لأنه كيف يكون لها تأويل لا يعلمه إلا الله ثم يقول تجري على خلاف الظاهر .. هذا أيضًا تناقض إذا كان أنك تقول لها تأويل لا يعلمه إلا الله فلا تقول تجري على خلاف الظاهر .. إذ أنه من الجائز أن يكون ظاهرها هو التأويل الذي يعلمه الله فكيف تنفي هذا تناقض .. ولكن الظاهر أن نتكلم وكأننا عجم بين عرب أو عربي بين عجم هل فهمتوا وإلا لا
[ وَإِنْ أَرَادُوا بِالظَّاهِرِ هُنَا مَعْنًى وَهُنَاكَ مَعْنًى: فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ كَانَ تَلْبِيسًا وَإِنْ أَرَادُوا بِالظَّاهِرِ مُجَرَّدَ اللَّفْظِ أَيْ تَجْرِي عَلَى مُجَرَّدِ اللَّفْظِ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ غَيْرِ فَهْمٍ لِمَعْنَاهُ كَانَ إبْطَالُهُمْ لِلتَّأْوِيلِ أَوْ إثْبَاتُهُ تَنَاقُضًا ؛ لِأَنَّ مَنْ أَثْبَتَ تَأْوِيلًا أَوْ نَفَاهُ فَقَدْ فَهِمَ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي . وَبِهَذَا التَّقْسِيمِ يَتَبَيَّنُ تَنَاقُضُ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ مِنْ نفاة الصِّفَاتِ وَمُثْبِتِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ . ]
القاعدة السادسة
[الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةُ أَنَّهُ لِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ: لَا بُدَّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ ضَابِطٍ يُعْرَفُ بِهِ مَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ إذْ الِاعْتِمَادُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مُجَرَّدِ نَفْيِ التَّشْبِيهِ أَوْ مُطْلَقِ الْإِثْبَاتِ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ لَيْسَ بِسَدِيدِ وَذَلِكَ أَنَّهُ مَا مِنْ شَيْئَيْنِ إلَّا بَيْنَهُمَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ وَقَدْرٌ مُمَيَّزٌ ]
يقول هل هناك ضابط يعرف به ما يجوز على الله مما لا يجوز في باب النفي وباب الإثبات .. لأنك لو تقول أنا قلت مثل من غير تشبيه وأنا أنفي من غير تعطيل فيكفي هذا على قدر مشترك أي مثلًا .. الحياة الله والحياة للإنسان هذا قدر مشترك..