يقولون أن التشبيه والتماثل أن يكون الشيئان المتماثلان يجوز أحدهم ما يجوز على الآخر ويمتنع عليه ما يمتنع عليه ويجب له ما يجب له هذا معنى المماثل إذًا المماثلة بين الخالق والمخلوق بهذا المعنى لا يمكن فمثلًا يجوز على الإنسان الموت ولا يجوز على الله كذلك يمتنع على الإنسان الدوام .. ولا يمتنع على الله ويجب لله كمال ولا يجب للإنسان فكيف يمكن التماثل بين الخالق والمخلوق بمجرد إثبات حقيقة لله عزو جل إذن نقول لهؤلاء الذين يعتمدون في نفي ما نفوه من الصفات على مجرد نفي التشبيه نقول إذ أردتم المشابهة من كل وجه فهذا باطل لأنكم تفسرون المشابهة والتماثل .. بأنه يجوز على المتماثلين ما يجوز على أحدهما وما يمتنع عليه وما يجب له وهذا شيء مستحيل وإن أردتم المشابهة من وجه دون وجه فأنتم تثبتون لله بعض الصفات وذلك مشابهة من وجه دون وجه أو مشاركة في الاسم فعليه يلزمهم لآن إلا تعتمد مجرد نفي التشبيه لأن المشابهة من جميع الوجوه منتفيه
وإذا أردتم بالتشبيه الذي نفيتموه المشابهة من وجه دون وجه أو المشاركة في الاسم والحقيقة فأنتم قد أثبتم هذا التشبيه فيما أثبتموه من الصفات
[ وَمَعْلُومٌ أَنَّ إثْبَاتَ التَّشْبِيهِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ مِمَّا لَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ يَتَصَوَّرُ مَا يَقُولُ ]
لا أحد يقول إن الله مشابه للمخلوق في أنه يجب للمخلوق ما يجب لله ويمتنع عليه ما يمتنع على الله ويجوز عليه ما يجوز على الله