هذا إذا شابه غيره من وجه دون وجه وهذا بالنسبة للخالق والمخلوق ممكن يشابهه في أصل وجود الحياة ، ولكن لا يشابهه في حقيقتها .
يشابهه في اصل وجود الفطرة ولكن لا يشابهه في حقيقتها ، وهكذا ,
[ ( قِيلَ هَبْ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ لَا يَسْتَلْزِمُ إثْبَاتَ مَا يَمْتَنِعُ عَلَى الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَلَا نَفْيُ مَا يَسْتَحِقُّهُ لَمْ يَكُنْ مُمْتَنِعًا]
يعني أنه إذا شابهه من وجه دون وجه وجب له في ذلك الوجه ما يجب للآخر ، وأمتنع عليه ما يمتنع على الآخر ، وجاز له ما يجوز على الآخر ، فيقول قدر إذا شابه الخالق المخلوق من هذا الوجه جاز للخالق ما يجوز للمخلوق وامتنع عليه ما يمتنع على المخلوق ، ووجب له ما يجب للمخلوق .
هب أن الأمر كذلك هذه الكلمة تدل على أن الأمر غير مسلم لكن على سبيل التقدير ، فإشتراك الخالق والمخلوق في أصل السمع والبصر ، وأختلف في حقيقته ، ونقول إن هذا الأصل لما إشتركا فيه ، فإنه لا يجب للمخلوق ما يجب للخالق ، لأن المخلوق يجوز أن يعدم هذا الأصل فيجوز أن يكون غير سميع وغير بصير ,
والخالق يمتنع عليه ذلك ،"الخالق يجب أن يكون سميعًا بصيرًا والمخلوق لا يجب أن يكون سميعًا بصيرًا"
إنما سمعه وبصره من باب الجواز الذي يمكن وجوده ويمكن عدمه .