الصفحة 230 من 377

[وَبَيَّنَّا أَنَّ الْمَعْدُومَ شَيْءٌ أَيْضًا فِي الْعِلْمِ وَالذِّهْنِ لَا فِي الْخَارِجِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْوُجُودِ لَكِنَّ الْفَرْقَ ثَابِتٌ بَيْنَ الْوُجُودِ الْعِلْمِيِّ وَالْعَيْنِيِّ مَعَ أَنَّ مَا فِي الْعِلْمِ لَيْسَ هُوَ الْحَقِيقَةَ الْمَوْجُودَةَ وَلَكِنْ هُوَ الْعِلْمُ التَّابِعُ لِلْعَالِمِ الْقَائِمِ بِهِ ]

الآن يقول المؤلف ( الفرق ثابت بين الوجود العلمي والعيني )

فما هو الفرق بين الوجود العلمي والعيني ؟!

العلم ما وجد في الذهن

والعيني ما وجد في الخارج

فعندما أعلم أن هذا الشيء ممكن فهذا وجود علمي بمعنى أنه وجد فعلًا

وعندما يبرز هذا الشيء ويشاهد يكون موجودًا عينيًا

ذكرتم مثلًا أن الإختبار في السادس عشر من هذا الشهر

علمنا أنه سيكون في السادس عشر من هذا الشهر فهذا وجود علم .. ولكن عندما يقع هذا الإختبار .. يكون موجودًا بينيًا هو في شبه في قولنا فيما سبق الوجود الذهني والوجود الخارجي

[وَكَذَلِكَ الْأَحْوَالُ الَّتِي تَتَمَاثَلُ فِيهَا الْمَوْجُودَاتُ وَتَخْتَلِفُ: لَهَا وُجُودٌ فِي الْأَذْهَانِ وَلَيْسَ فِي الْأَعْيَانِ إلَّا الْأَعْيَانُ الْمَوْجُودَةُ وَصِفَاتُهَا الْقَائِمَةُ بِهَا الْمُعَيَّنَةُ فَتَتَشَابَهُ بِذَلِكَ وَتَخْتَلِفُ بِهِ ]

الأحوال أيضا مثل ما قال المؤلف تختلف باختلاف أصحابها ولكن ليس لها وجود في الخارج إلا إذا وجدت

فوجود الله سبحانه وتعالى ووجود الإنسان مشتركان في أصل الوجود ولكن حال وجود الله سبحانه وتعالى ليس كحال وجود الإنسان تختلف القوال فيها ومن ثم يقال هل الوجود يقال بالاشتراك أو يقال بالتواطىء أو يسمى مشككًا ؟

فالمؤلف ذكر أن العلماء اختلفوا فيه وأن الصحيح أنها نوع من المتوطئ لكنها تختص بكل ما يختص به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت