الصفحة 264 من 377

فنقول لهم .. كل ما عارض الكتاب والسنة إذا ما وزن بالميزان الصحيح .. فإنه يكون من المجهولات .. لا من المعقولات ... هذا قول المؤلف .. وعن نقول أنه من السفاهات أيضًا .. ليس من المعقولات فإن الله يقول {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ } فكل من عارض الكتاب والسنة .. وادعى أن المعقول ما ذهب إليه نقول لا .. بل ما ذهب إليه فهذا المجهول والسفه

[وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ مِنْ"صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى"مَا قَدْ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ كَمَا يُعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ وَأَنَّهُ قَادِرٌ وَأَنَّهُ حَيٌّ ؛ كَمَا أَرْشَدَ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ } ]

هنا .. أي قوله { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ } فيها إثبات الحكم والدليل فالحكم هو علم الله .. والدليل الخلق .. فإنه لا يمكن أن يكون الخالق غير عالم بما خلق

قوله { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ } .. فاعل .. أي لا يعلم الخالق مخلوقه ؟! بلى

[وَقَدْ اتَّفَقَ النُّظَّارُ مِنْ مُثْبِتَةِ الصِّفَاتِ: عَلَى أَنَّهُ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ ( عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ حَيٌّ ؛ عَلِيمٌ ؛ قَدِيرٌ ؛ مُرِيدٌ ؛ وَكَذَلِكَ السَّمْعُ ؛ وَالْبَصَرُ وَالْكَلَامُ . يَثْبُتُ( د ) بِالْعَقْلِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ بَلْ وَكَذَلِكَ الْحُبُّ وَالرِّضَا وَالْغَضَبُ . يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِالْعَقْلِ وَكَذَلِكَ عُلُوُّهُ عَلَى الْمَخْلُوقَاتِ وَمُبَايَنَتُهُ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت