فهرس الكتاب
فكون قولهم لا نعرف برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بطريق معين ولا نعلم ما يستحقه الرب إلا بطريق معين
فهذا خطأ منهم لأن الأدلة أكثر أو أوسع من المدلول فقد يكون للشيء دليل واحد فقط ..وقد يكون عليه أدلة متعددة .. تحصر أو لا تحصر
فكونهم يحصرون الدليل على النبوة بهذا الطريق المعين فهذا خطأ .. بل نعلم أن رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم لها طرق كثيرة بغير ما ذكروا
[و ( مِنْهَا ) : ظَنُّهُمْ أَنَّ تِلْكَ الطَّرِيقَ الَّتِي سَلَكُوهَا صَحِيحَةٌ وَقَدْ تَكُونُ بَاطِلَةً ]
وهذا هو الواقع فهم يظنون إن ماهم عليه هو الحق وأن من سواهم على باطل
ولهذا يسمون أهل السنة الجماعة المجسمة والمشبهة يقولون .. إنهم إذا قيل لهم هذا تجسيم .. قالوا .. لا .. فنقول هذا بلا كيف .. فيزعمون أن قول أهل السنة والجماعة بلا تشبيه وبلا تكييف هو فرار من التجسيم وليس على سبيل الحقيقة
ومن المعلوم أن من سلك هذا المسلك فقد أخطأ أن من سلك بأنه على حق وما عداه فهو باطل .. فهؤلاء مخطئون لأن الحق لا يتعين بما قاله فلان أو فلان
[وَمِنْهَا: ظَنُّهُمْ أَنَّ مَا عَارَضُوا بِهِ السَّمْعَ مَعْلُومٌ بِالْعَقْلِ وَيَكُونُونَ غَالِطِينِ فِي ذَلِكَ ؛ فَإِنَّهُ إذَا وُزِنَ بِالْمِيزَانِ الصَّحِيحِ وُجِدَ مَا يُعَارِضُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ مِنْ الْمَجْهُولَاتِ ؛ لَا مِنْ الْمَعْقُولَاتِ وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ]
وقد سبق ذلك .. حيث أنهم ظنوا أن ما عارضوا به السمع معلوم بالعقل ..