الصفحة 262 من 377

بل بالسمع الخبري .. والنظر العقلي والله سبحانه يضرب الأمثال وإنما لا مكان البعث بأنه ينزل الماء على الأرض اليابسة الهامدة فإذا هي رابية

{ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى }

كذلك ضرب الله أمثالًا معقولة للمشركين به

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا }

فهذا مثل عقلي أنهما لا يستويان

وضرب الله مثلًا أيضا بالذين يدعون من دون الله

َ {الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ }

فالذي يبسطهما في الماء فلن يصل إليه الماء لأنه لم يضمها إلى بعض ليمنع الماء من التسرب فلا يمكن أن يبقى بها ماء

فالحاصل أن في القرآن الكريم من الأدلة العقلية .. ما لا يوجد له نظير في كلام هؤلاء

( مِنْهَا ) : ظَنُّهُمْ أَنَّ الرَّسُولَ لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ إلَّا بِالطَّرِيقِ الْمُعَيَّنَةِ الَّتِي سَلَكُوهَا وَهُمْ مُخْطِئُونَ قَطْعًا فِي انْحِصَارِ طَرِيقِ تَصْدِيقِهِ فِيمَا ذَكَرُوهُ فَإِنَّ طُرُقَ الْعِلْمِ بِصِدْقِ الرَّسُولِ كَثِيرَةٌ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ]

هم يقولون مثلًا أننا نعلم صدق الرسول ويعلمونه بطرق معين يعلمون بصدقه ويتركون ما سواه .. ولكن العلم برسالة النبي صلى الله عليه وسلم منحصرًا فيما ذكروه .. مثل أن يقولون أن الرسول جاء بأشياء تعجز البشر فهذا الطريق طريق إثبات النبوات فنحن نقول لهم لا فهو أتى بأشياء تعجز البشر تحير العقول وأنظمة بديعة تصلح الخلق

فالقرآن ليس دليلًا على رسالة الرسول .. من حيث هذا المقياس فقط بل من حيث أحكامه وحكمه وأسراره وأخباره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت