الصفحة 261 من 377

إن هذه الصفات يمنعها العقل فهو معارض للجميع وإذا كان هو أصل السمع فإن الأصل يجب أن يقدم على الفرع وتنفى هذه الصفات فطريقتهم إذا إلى شيء يخالف العقل .. أما أن يؤول وأما أن يفوض

يؤول: يصرف عن ظاهره

يفوض لا يتكلم في معناه إطلاقًا ويقال هذا لا نعلم عنه شيء

مثال ذلك .. إستوى على العرش ... له ثلاثة معان:

معنى صحيح ... ومعنى مؤول .. ومعنى مفوض

• ... المعنى الصحيح .. أي على عليه واستقر على الوجه الذي يليق به

• ... المعنى المؤول .. أي إستولى

• ... المعنى المفوض .. لا تقول في معناه شيئًا نقرأه ولا نتكلم في معناه فيكون عندنا بمنزلة اللغة الأجنبية التي لا نعرف معناها

فالمفوضة يقولون: أن الصفات جميع آيات الصفات وأحاديثها بمنزلة اللسان الأعجمي أمام اللسان العربي ولا يعرف معناها إطلاقًا فهذا بمعنى التفويض

قوله وهم أيضا عند التحقيق لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على وفق قولهم لما تقدم

فهم لا يقبلون الكتاب والسنة على طريقتهم مع ذلك

وهذا نحتج به على جميع النفاة .. فإن كل من نفى الصفات نستطيع أن نحتج عليهم بمثل ما احتجوا به .

[وَهَؤُلَاءِ يَضِلُّونَ مِنْ وُجُوهٍ: - ( ج ) ( مِنْهَا ) : ظَنُّهُمْ أَنَّ السَّمْعَ بِطَرِيقِ الْخَبَرِ تَارَةً وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ الْقُرْآنُ بَيَّنَ مِنْ الدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ - الَّتِي تُعْلَمُ بِهَا الْمَطَالِبُ الدِّينِيَّةُ - مَا لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي كَلَامِ أَئِمَّةِ النَّظَرِ فَتَكُونُ هَذِهِ الْمَطَالِبُ: شَرْعِيَّةً عَقْلِيَّةً ]

يظنون هم أن السمع ما هو إلا خبر وليس مبنى على معقولات ودلائل والشيخ رحمة الله ـ يقول هذا ليس بصحيح .. بل في القرآن من الأدلة العقلية ما لا يوجد في كلام هؤلاء

مثال ذالك البعث بعد الموت .. فهل هذا ثابت بالسمع الخبري فقط؟! أو بطريق السمع الخبري والنظر العقلي ؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت