بأي شيء يعرف حدوث الأجسام ؟! ما يعرف بحدوث الصفات وأما بحدوث الأفعال الناتجة بها
مثال حدوث الصفات كأن يقولون .. يكون طويلًا بعد أن كان قصيرًا .. وكان ذكيا بعد أن كان بليد .. ويغضب بعد أن كان هادئًا
فحدوث الصفات في هذا الجسم تدل على أن الجسم حادث وهذه القاعدة ليست بصحيحة .. لأننا لو قلنا هذا لزم أن نقول بنفي الفرح عن الله ونفى الغضب وإلا لزم أن تقول إن الله حادث وهذا ليس بصحيح
مثال حدوث الأفعال كشخص ذهب إلى الصلاة فيفعل .. يذهب إلى المدرسة فيفعل فحدوث هذا الفعل أن لما قام من هذا العزم و من هذا الحدث فحدوث هذا الفعل من هذا الجسم يدل على حدوث الجسم وهذا أيضًا ليس بدليل صحيح .. لأننا لو قلنا بهذا لزم إذا قلنا أن الله ينزل إلى السماء الدنيا ويستوي على العرش يلزم أن نقول أن الله تعالى حادث إذا قلنا أن حدوث الأفعال يدل على حدوث الأجسام وبذلك هم جعلوا نفى صفات الرب .. ونفى أفعال الرب من الأصول التي لا يمكن إثبات العبودية إلا بها والعياذ بالله ليس بصحيح قوله
[ثُمَّ هَؤُلَاءِ لَا يَقْبَلُونَ الِاسْتِدْلَالَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى نَقِيضِ قَوْلِهِمْ لِظَنِّهِمْ أَنَّ الْعَقْلَ عَارِضُ السَّمْعِ - وَهُوَ أَصْلُهُ - فَيَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَالسَّمْعُ: إمَّا أَنْ يُؤَوَّلَ وَإِمَّا أَنْ يُفَوَّضَ وَهُمْ أَيْضًا عِنْدَ التَّحْقِيقِ لَا يَقْبَلُونَ الِاسْتِدْلَالَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى وَفْقِ قَوْلِهِمْ لِمَا تَقَدَّمَ ]
لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على نقيض قولهم يعنى معناه أن الكتاب والسنة لا يقبلونه بالأمر الذي يخالف قولهم والسبب لأنهم ظنوا أن العقل عارض السمع وهو أصله فيجب تقديمه عليه قالوا أن العقل عارض السمع في هذا وهذا الأصل عندهم أن العقل هو الأصل .. وإذا كان العقل هو الأصل فالواجب تقديم الأصل فيقولون مثلًا