الصفحة 268 من 377

عندنا الآن قضيتان إحداها صادقة والأخرى كاذبة لا يجتمعان في الصدق ولا يجتمعان في الكذب .. زيد حيوان ... زيد ليس بحيوان .. أيهما الصادقة ؟! فإن زيد حيوان على إطلاقها ليس بصحيح .. وزيد ليس بحيوان على إطلاقه ليس بصحيح .. فهما كاذبتان سلبًا وإيجابًا

ويصحان إيجابًا إذا قلت زيد حيوان ناطق .. فهنا صحت الإيجابية

وتصح السلبية إذا قلت زيد ليس بحيوان غير ناطق التقابل إذا

يقول المؤلف أما أن لا يصح اجتماعهما في الصدق والكذب أو يصح ذلك في أحد الطرفين يعني السلب والإيجاب

[وَمِنْ خَاصَّةِ اسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِ طَرَفَيْهِ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ: أَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ وَلَا اسْتِحَالَةَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الصِّدْقِ وَلَا فِي الْكَذِبِ ؛ إذْ كَوْنُ الْمَوْجُودِ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ وَمُمْكِنًا بِنَفْسِهِ . لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يَرْتَفِعَانِ ]

وهذا قد سبق حيث قسمنا الأشياء إلى أربعة أقسام

متباينان .. ومفترقان .. ومتناقضان .. ومتضادان ومتماثلان

فالناقضان فإنه لا يمكن كما قال المؤلف إذا نفى أحدهما الآن اثبت الآخر

فالصمم والسمع متناقضان إذا قلت أن الله ليس بسميع .. لزم أن تنفيه بالصمم فإذا قلت هذا فيما يقبل قلنا كونك هذا فيما يقبل

أو ما لا يقبل هذا أمر اصطلاحي ولذلك وصف الله الأصنام بأنها أوات غير أحياء وهي لا تقبل الموت والحياة على اصطلاحا

وثانيًا: أن تقول أن ما لا يقبل أعظم امتناعا مما يقبل وأعظم نقصًا وسبق هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت