الصفحة 270 من 377

شيخ الإسلام يقول يمكن أن نجعل ما يتقابلان تقابل العدم والملكة من باب النقيضين الذي هو تقابل السلب والإيجاب لأن تقابل السلب والإيجاب يعنى النفي والإثبات بالاتفاق أنهما من باب تقابل المتناقضين فالشيء إما موجود أو غير موجود كذلك أما سميع أو أصم فالجدار أن كان لا يصح أن نصفه بأنه أصم وهو في الحقيقة لابد أن يتصف بأحدهما فإن أردت بالسمع الذي هو سمع الإنسان هذا غير ممكن لأنه لا شعور له

وأن أردت بالسمع الذي هو عام فإن الله يقول {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا }

هل تحدث بما لا تسمع وهي تشهد بما يحدث عليها إذن فهي تسمع ما يقال عليها وتشهد به وتبصر ما يفعل عليها وتشهد به

فأما تقابل السمع والصمم فتقابل العدم والملكة ومع ذلك أن يجعلهما تقابل السلب والإيجاب بالنسبة للخلاقين يقول شيخ الإسلام يمكن أن نجعلهما من باب المتضادين ولكنها نوع منه وسبق أن الخلافين هي الذين يجتمعان ويرتفعان لكنها ليس بواحد مثل قيام الإنسان وكونه أبيض فالبياض غير القيام يمكن أن يجتمعان ويمكن أن يرتفعان

يسمونه الخلافان والمتضايفان .. بقولون هما ما لا يعقل أحدهما بدون الأخر مثل إذا قلت الصبح قبل المساء هذا متضايفان لأني قلت قبل المساء .. علم أنه صحيح ..وإذا هذا ولد فلان فالولد لا يعقل إلا بإضافة الأب له فمجرد إثبات الولد لابد أن يكون له أبًا وهذا حسب العادة .. لا حسب العقل وإلا فالله قد خلق آدم من غير أب وأم وخلق عيسى من غير أب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت