الصفحة 283 من 377

[وَأَمَّا الْأَصْلُ الثَّانِي ( وَهُوَ التَّوْحِيدُ فِي الْعِبَادَاتِ ) الْمُتَضَمِّنُ لِلْإِيمَانِ بِالشَّرْعِ وَالْقَدَرِ جَمِيعًا ]

قوله الأصل الثاني معطوف على قوله وفي الكتاب ـ الأصل الأول في التوحيد في الصفات الأصلان والمثلان المضروبان كلها تتعلق بالتوحيد في الصفات

فتوحيد العبادات يتضمن الإيمان بالشرع والقدر جميعًا فالشرع وما شرعه الله تعالى على السنة رسله من العبادات كالصلاة والزكاة والصيام والحج ..

أما القدر فهو ما يقضيه الله تعالى على عبادة مما تقتضيه الحكمة حيث أن أحكام الله نوعان:

• ... حكم شرعي .. يجب على العبد الرضا به وتنفيذه

• ... حكم قدري .. تنفيذه على الله ويجب على العبد الرضا بالله تبارك وتعالى وبما يقدره عليه

[فَنَقُولُ: لَا بُدَّ مِنْ الْإِيمَانِ بِخَلْقِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ]

لا بد من الإيمان بهذين الأمرين:

• ... بخلق الله وهو يتعلق بالقدر

• ... وبأمره وهو الشرع

فهذا يتعلق بالقدر لأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه وأنه على كل شيء قدير .. وأنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فكل هذا يتعلق بالقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت