[وَقَدْ عَلِمَ مَا سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَقَدَّرَ الْمَقَادِيرَ وَكَتَبَهَا حَيْثُ شَاءَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" { إنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } . ] "
إلى هنا انتهى كلامه على القدر فيجب علينا بالنسبة للقدر الإيمان بما يلي
• ... أولًا: عموم علم الله .. لقوله (( عَلِمَ مَا سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ) )
• ... ثانيتًا: أن نؤمن بأن الله كتب مقادير كل شيء لقوله
{ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } فالآية جمعت الدليل للأمرين وهما العلم والكتابة
• ... ثالثًا: أن تؤمن بأن كل ما كان فهو بمشيئة الله لقوله (( مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ) )فكل ما يوجد في الكون مما يفعله الله تعالى أو يفعله الخلق فإنه واقع بمشيئة الله
• ... أن نؤمن بأن كل شيء مخلوق لله لقوله (( وِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ ) )فكل ما وقه في الكون فهو مخلوق لله سبحانه وتعالى
فجمعت في قول الشاعر
علم كتابة مولانا مشيئة *** وخلقه وهو إيجاد وتكوين
فهذه المراتب الأربع هي مراتب الإيمان بالقضاء والقدر
فخلق الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة فكتب كل شيء من مقادير الخلق وهذه الكتابة في اللوح المحفوظ
وثمة كتابات أخرى تكون بحسب ما تقتضيه حكمة الله .. ففي ليلة القدر