الصفحة 301 من 377

إلَهٍ إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ]

لذا لم يتخذ ولدًا ؟! لكمال غناه عن الولد لأنه ليس كمثله شيء كذالك لا شبيه له والولد فرض أن له ولدًا لكان شبيها له وهذا لا يمكن لأن الله منزه عن ذالك

فالأول: ما أتخذ الله من ولد

والثاني: وما كان معه من إله فمن حرف جر زائد من حيث الإعراب من حيث المعنى للتوكيد بمعنى وما كان من إله .. ( إذا ) هذا التنوين

عوض عن جملة تقديرها .. إذ لو كان معه إله لذهب كل إله بما خلق فلو كان معه إله لوجوب أو للزم أن ينفرد كل إله بما خلق فيكون للعالم بذلك خالقين ينفرد بما خلق

ولكن نحن نشاهد أن الكون شيء واحد فيه ليس فيه تناقض ولا تناسب ولا يصادم بعضه بعضا .. ولا يخالف بعضه بعضا مما يدل دلالة قطعية على مدبر واحد فلو كان غير ذلك لكان كل ملك له مملكة واحد خاصة به لا يدخل عليه الأخر

والأمر الثاني مما يدل على الامتناع ولعلا بعضهم على بعض وهذا أيضا ضروري أن يعلوا بعضهم على وإذا حدث ذالك فمن يكون إلها ؟! ويستحق أن يكون إله ؟! الجواب هو الذي يستحق أن يكون إلها ويتفرد بالإلوهية

وإن عجز بعضهم أن يعلو بعض صار الجميع غير صالح بالإلوهية لأن الإله لا يكون عاجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت