الصفحة 302 من 377

[وَقَالَ: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } وَبِهَذَا وَغَيْرِهِ: يُعْرَفُ مَا وَقَعَ مِنْ الْغَلَطِ فِي مُسَمَّى التَّوْحِيدِ فَإِنَّ عَامَّةَ الْمُتَكَلِّمِينَ الَّذِينَ يُقَرِّرُونَ التَّوْحِيدَ فِي كُتُبِ الْكَلَامِ وَالنَّظَرِ: غَايَتُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا التَّوْحِيدَ ( ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ ) . فَيَقُولُونَ: هُوَ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ لَا قَسِيمَ لَهُ ، وَوَاحِدٌ فِي صِفَاتِهِ لَا شَبِيهَ لَهُ ، وَوَاحِدٌ فِي أَفْعَالِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَرُ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ عِنْدَهُمْ هُوَ الثَّالِثُ وَهُوَ"تَوْحِيدُ الْأَفْعَالِ"وَهُوَ أَنَّ خَالِقَ الْعَالَمِ وَاحِدٌ وَهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ دَلَالَةِ التَّمَانُعِ وَغَيْرِهَا وَيَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ الْمَطْلُوبُ ، وَأَنَّ هَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِنَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ حَتَّى قَدْ يَجْعَلُوا مَعْنَى الْإِلَهِيَّةِ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاخْتِرَاعِ ]

يقولون هو واحد في ذاته لا قسيم له .. معنى ذالك أنه لا ينقسم واحد في ذاته فلا يمكن أن ينقسم

واحد في صفاته لا شبيه له في صفاته فصفاته تختص به

واحد في أفعاله لا شريك له فأفعاله لا يشاركه أحدًا فيها فهو الذي يخلق السموات والأرض وهو الذي يحي ويميت ويعز ويذل فهذا الكلام إذا قرأته تظنه غاية التوحيد

فهم يقولون

هل الله ينقسم ؟! لا لا يمكن

هل الله له مشابه في صفاته ؟! لا فهو واحد في صفاته

هل الله له مشارك في أفعاله ؟! لا إذن الله واحد

هذا هو التوحيد عندهم

لكن نقول بقي علينا توحيد آخر ... التوحيد الذي بعث به الرسل

فانهم لم يقولوه وهو أن الله واحد في الإلوهية لأن توحيد الإلوهية ساقط على رأي هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت