وَقَالُوا: مَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ عَزِيزٌ حَكِيمٌ: فَهُوَ مُشَبِّهٌ لَيْسَ بِمُوَحِّدٍ وَزَادَ عَلَيْهِمْ غُلَاةُ الْغُلَاةِ وَقَالُوا: لَا يُوصَفُ بِالنَّفْيِ وَلَا الْإِثْبَاتِ ؛ لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا تَشْبِيهًا لَهُ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ وَقَعُوا مِنْ جِنْسِ التَّشْبِيهِ فِيمَا هُوَ شَرٌّ مِمَّا فَرُّوا مِنْهُ فَإِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِالْمُمْتَنِعَاتِ وَالْمَعْدُومَاتِ وَالْجَمَادَاتِ فِرَارًا مِنْ تَشْبِيهِهِمْ - بِزَعْمِهِمْ - لَهُ بِالْأَحْيَاءِ ]
حتى الأشاعرة الذين أنكروا بعض الصفات يقولون: إن نفي الصفات التي نفيناها هو توحيد ، ثم الذين أنكروا الصفات وأثبتوا الأسماء مثل الجهمية ةالمعتزلة يقولون: أن نفي الصفات وأثبات الأسماء توحيد ، ثم الذين أنكروا حتى الأسماء مثل غلاة الفلاسفة والقرامطة وما شابههم يقولون: أن نفينا للأسماء والصفات توحيد ,
ثم غلاة الغلاة الذين أنكروا وصفه بالأثبات والنفي يقولون: أن هذا هو التوحيد ، لأن إثبات ذلك تشبيه والتشبيه ينافي التوحيد لأنه واحد في صفاته ، لاشبيه له ، وقولهم أنه واحد في صفاته لا شبيه له: على إجماله فيه حق وباطل ورد ونقاش عليهم المؤلف برد قوي جدًا ، وهذا الذي يجب أن نتصف به ، لأننا إذا سمعنا أقسام هذا التوحيد عند هؤلاء النظار نظن أن هذا هو قمة التوحيد .
لكن عندما نتاقش ونعرف ما يريد هؤلاء الغرف المقصود .
فالحاصل أنه يجب علينا أن نعرف كيف نبطل هذا والتعريف بالتوحيد عند هؤلاء النظار .