الصفحة 309 من 377

فتبين أيضًا أن هذا التوحيد مجمل فيه حق وباطل لأنهم لو أرادوا لا شبيه مطلق المشابهه فهذا ليس بصحيح ، فكما قال المؤلف ( ما من موجدين إلا وبينهما إشتراك في مطلق الصفه كالوجود والذات والقيام بالنفس وما أشبه ذلك )

وأنهم لو أرادوا لا شبيه له المشابهه المطلقه هذا أيضًا خطأ لأنه ما من أحد يقول أن الله تعالى له شبيه مشابهه مطلقه فتبين أيضًا أن هذا التعريف بالتوحيد ناقص .

واحد في أفعاله لا شريك له ، يقول المؤلف ( ما من أحد يقول أن الله مشارك في أفعاله مساوٍ له من كل وجه أبدًا حتى القدرية الذين يقولون أن العبد يخلق فعله وأن الله ما خلق فعل العبد لا يرون أن العبد مستقل ومشارك يرون أن الله خالق للعبد وخالق لقدرته التي مكنته من الفعل .

سننا قسن هذا الكلام أو هذا التوحيد الذي زعم النظار أنه هو التوحيد ، وبيان أن هذه الكلمات الرنانه التي من سمعها قال هذا هو الغاية ، فعليها مؤاخذات ، كما أنه ناقص هذا التعريف أيضًا ناقص من جهة أنهم اسقطوا توحيد الإلهيه

والكتاب هذا يتضمن أمرين توحيد الصفات وقد ثبت ، والثاني توحيد العباد وهذا هو الأصل الثاني ، والمؤلف رحمه الله يناقشهم مناقشة دقيقة ، والكلام المقبل الآن في تقرير أبطال هذا التوحيد ثم الأتيان بتوحيد الألوهية .

[ وَزَادَ عَلَيْهِمْ غُلَاةُ الْفَلَاسِفَةِ وَالْقَرَامِطَةِ فَنَفَوْا أَسْمَاءَهُ الْحُسْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت