الصفحة 312 من 377

يقولون مثلًا ( هذا ليس من الشرح بل من التمثيل ) سبحان من تنزه عن الفحشاء فمن يسمع بهذا الكلام يقول إنه كلام طيب ، ولكن هم يريدون بهذا القول أن فعال العباد ليست مخلوقه لله لأن أفعال العباد تتضمن الفحشاء ، ويقولون سبحان من تنزه عن الأبعاض والأعراض والأغراض ، فهذه كلمات مجمله وجيده من القائل ، ولكن يريدون بمعنى سبحانه من تنزه عن الأبعاض يعني أنه ليس له وجه ولا يد ولا عين والأعراض يعني ما يغضب ولا يحب ولا يرضى ولا يكره لأن هذه أعراض أي صفات عرضيه ,

والأغراض يعني الحكمة أن الله ليس بحكيم فمن يسمع هذه الكلمات يقول انها طيبة .

وعندما قرأنا التوحيد بأقسامه قلنا انه به نقص وهو توحيد الألوهية وقد تبين الآن أنه كله نقص ، لأنهم يريدون بهذا اللفظ مجمل معاني باطله ويجب ان نلاحظ ما يترتب أو ما يعارض به كل واحد من هذه الأقسام الثلاثه لأن هذا مهم جدًا .

[ ِ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا يُسَمُّونَهُ تَوْحِيدًا: فِيهِ مَا هُوَ حَقٌّ ، وَفِيهِ مَا هُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ جَمِيعُهُ حَقًّا ؛ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ إذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ الشِّرْكِ الَّذِي وَصَفَهُمْ بِهِ فِي الْقُرْآنِ وَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَعْتَرِفُوا أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ]

يعني لو قدر أنهم أرادوا بظاهره معناه الحقيقه مع أنهم لا يريدون هذا لكن لو أرادوا المعنى الحقيقي المتبادر من هذا اللفظ هو حق فإن المشركين إذا أقروه بهذه الأشياء فلا يكونوا موجدين ، وينقصهم توحيد الألوهيه ,

فهذا التعريف بالتوحيد الذي زعمه المناظرون انه غاية التوحيد عليه مناقشات:

أولًا: من جهة تصوره حيث اسقط توحيد الأولهيه وعلى هذا فليس بصالح إطلاقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت