الصفحة 317 من 377

الزاني والسارق وشارب الخمر وللائط ، كل هؤلاء ليسوا فساقًا ، بل هؤلاء مؤمنون كاملوا الإيمان ، فإيمانهم مثل إيمان جبريل وميكائيل ومحمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا كان الإنسان يعتقد هذه العقيده فهل يضعف الأمر والنهي في حقه ؟ بمعنى هل يتهاون بالأمر والنهي أم لا ؟ طبعًا يتهاون، إذا كان يقول أنه مؤمن كامل الإيمان لو زنا وسرق وفعل كل الفواحش ، فيكون الأمر والنهي لديه ضعيف بلا شك ولذلك يقول المؤلف إن الإرجاء يضعف الأمر والنهي والعقاب والثواب ، وعنده الزاني والسارق وقاتل النفس وما أشبه ذلك لا يدخلون النار لأن عنده هذا ماله تعلق بالإيمان ، وكل مؤمن فهو بالجنة ، وعلى هذا فكل من عمل هذه الكبائر فإنها لا تنقص إيمانه ولا تحول بينه وبين دخول الجنة بدون أن يدخل النار .

فحقيقة مذهب جهم الذي هو الإرجاء أنه يصلح لفساق هذا الزمان فيقولون ما دام أننا إذا سرقنا وشربنا الخمر ,,, فإننا مؤمنون كاملي الإيمان فنفعل ذلك ونرفع شعارات الإيمان ، وهذا قول من أبطل الأقوال .

يقولون أن الجهمية فيهم ثلاث جيمات هي الجهم _ الجبر _ الإرجاء

بئس الجيمات الثلاث ، فغلاة المرجئه هم الجهمية ، وإلا فيه مرجئة آخرون أقل منهم وجه وأشد من وجه آخر .

[ والنجارية والضرارية وَغَيْرُهُمْ: يَقْرَبُونَ مِنْ جَهْمٍ فِي مَسَائِلِ الْقَدَرِ وَالْإِيمَانِ مَعَ مُقَارَبَتِهِمْ لَهُ أَيْضًا فِي نَفْيِ الصِّفَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت