[ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا هُوَ تَحْقِيقُ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ التَّوْحِيدِ وَلَا يَصِيرُ الرَّجُلُ بِمُجَرَّدِ هَذَا التَّوْحِيدِ مُسْلِمًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا لِلَّهِ أَوْ مِنْ سَادَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ وَالْمَعْرِفَةِ: يُقَرِّرُونَ هَذَا التَّوْحِيدَ مَعَ إثْبَاتِ الصِّفَاتِ فَيَفْنَوْنَ فِي تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ إثْبَاتِ الْخَالِقِ لِلْعَالَمِ الْمُبَايِنِ لِمَخْلُوقَاتِهِ ، وَآخَرُونَ يَضُمُّونَ هَذَا إلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ فَيَدْخُلُونَ فِي التَّعْطِيلِ مَعَ هَذَا ، وَهَذَا شَرٌّ مِنْ حَالِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينٍَ]
نعم لأن بعض المشركين يقرون بالصفات وينكرون البعض ، وهؤلاء ينكرون جميع الصفات ، فما رأيكم في توحيد يكون كثير من المشركين خيرا منه ؟! .
[ وَكَانَ جَهْمٌ يَنْفِي الصِّفَاتِ وَيَقُولُ بِالْجَبْرِ فَهَذَا تَحْقِيقُ قَوْلِ جَهْمٍ لَكِنَّهُ إذَا أَثْبَتَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ: فَارَقَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنَّ جَهْمًا وَمَنْ اتَّبَعَهُ يَقُولُ بِالْإِرْجَاءِ ؛ فَيَضْعُفُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ عِنْدَهُ ]
معلوم أن الجهمية يقولون بالجبر ومعناه أن الإنسان على عمله ، اي ماله إرادة ولا أختيار ، ويقولون لأن هذا فيه تعظيم للأمر والنهي لكنه يقول بالإرجاء والقول بالإرجاء يضعف الأمر والنهي ,
ومعنى الإرجاء أن الطاعات ليست داخله في الإيمان وأن الإيمان هو الأقرار بالقلب ، وعلى هذا فالأعمال لا تدخل في الإيمان ، فلا ينقص الإيمان معصيه ولا يزيده طاعه ، يقول أفجر الناس واتقى الناس في الإيمان سواء .
ولذلك عند جهم ومن تابعه: