وهذا بلا شك تحريف للقرآن وأن المراد الحقيقي بالآيه أعبد ربك حتى يأتيك الموت ، لأن الموت يتيقين به الإنسان ما وعد ويشاهد أمور الآخره ، الحاصل أن هؤلاء المتصوفه الذين يشهدون الحقيقة الكونية يغفلون عن الشرع والقدر ، يغيبون بمشهودهم عن شهادتهم وبمعبودهم عن عبادتهم ويموجودهم عن وجودهم كما سبق .
[ فَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْرِفَهُ ؛ فَإِنَّهُ أَصْلُ الْإِسْلَامِ الَّذِي يَتَمَيَّزُ بِهِ أَصْلُ الْإِيمَانِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَهُوَ الْإِيمَانُ بالوحدانية وَالرِّسَالَةِ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . وَقَدْ وَقَعَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فِي الْإِخْلَالِ بِحَقِيقَةِ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ ظَنِّهِ أَنَّهُ فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ . ]
وذلك كما سبق من تعريف التوحيد عند هؤلاء المتكلمين الذين يزعمون أنهم هم أهل التوحيد ، وقد عرفنا ما يدخل في مسمى التوحيد عندهم من الضلالات والكفر .