مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } وَقَالَ تَعَالَى: { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا } { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } ]
كل الآيات السابقة تدل على أن الشفاعة لا يمكن أن تقع إلا بشرطين
1.أن يأذن الله
2.أن يرضى الله .
أي يرضى الشفاعة والمشفوع له ، كما في قوله تعالى ( إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى )
فهولاء المشركون الذين زعموا أن أصنامهم شفعاء نقول إن أصنامكم لا تنفعكم لأن الله لم يرضى بذلك ولم يإذن أيضًا بهذه الأصنام التي تعبد أن تشفع بل قال تعالى ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) ومن كان حصب لجهنم فلا يمكن أن يشفع ، فإذا كان لم ينجي نفسه فكيف ينجي غيره .
إذًا هذه الأصنام التي أتخذوها وأرادوا أن تكون وسيلة إلى ربهم لا تنفعهم ، أيضًا من أتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم شفيعًا بينه وبين الله وصار يدعو رسول الله أو أتخذ عليًا بن أبي طالب شفيعًا عند الله فإن ذلك لا ينفعه .
لأنه لا يتحقق فيه الشرطان السابقان وهما إذن الله ورضاه سبحانه وتعالى
لأننا نعلم أن الله لن يرضى أن يشفع أحد دون أذنه ولم يأذن لمشرك أن تكون له الشفاعة من أي أحد كان ، وفي الآية الأخيره من قوله تعالى ( قل أدعو الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذره في السموات ولا في الإرض ومالهم فيها من شرك وماله منهم من ظهير ) فقد قطع الله سبحانه وتعالى جميع الأسباب التي يتعلق بها هؤلاء