الصفحة 335 من 377

فنقوله نرضيه ولم لم يقل لنرضيه إذ لو قال لنرضيه فهو واحد ويعنى نرضيه وهو صلى الله عليه وسلم أن تفعل ما يرضى به قال تعالى

{ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } وقد يقال أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعرض عليه أعمال أمته كما روي عنه صلى الله عليه وسلم وإن كان هذا الحديث ضعيف لكنه إذا كان كذلك فإنه إذا علم بعمل أمته فإنه يرضى أو يغضب حتى لو كان ميتا وقوله تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... الآية } فاللام هنا ليست نافية ولكنها مؤكدة للتنبيه و التوكيد فهي من حيث الإعراب زائدة . والأصل: ـ فوربك لا يؤمنون

فلا يؤمنون إلا بثلاثة

1 )أن يحكموك فيما شجر بينهم فلا يحكمون غيرك من القوانين الطواغيت

2 )أن لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت أي ضيقًا فإذ وجدت أن نفسك تضيق بشئ من الشرع فأعلم أن إيمانك ناقص

3 )أن يسلموا تسليمًا فلا بد من تسليما تام للغاية وهو التنفيذ فذكر الوسيلة والأطمئنان القلبي والتنفيذ

الفعلي فالوسيلة: يحكموك والأطمئنان القلبي: لا يجدوا حرجًا مما قضيت والتنفيذ الفعلي: أن يسلموا تسليما

فيجب أن يطبق كل فرد من المسلمين هذه الأوصاف على نفسه فإن انطبقت كلها فهو مؤمن وإن نقصت منها شيء فهو أن إيمانه فيه خلل فليراجع نفسه

وقوله تعالى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ } هذه الآية وتسمى آية المحنة لأن قومًا أدعوا أنهم يحبون الله فجاءت هذه الآية امتحانًا لهم فمميزات محبة الله أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فبقدر إتباعك للرسول تكون محبتك لله تبارك وتعالى

فعندما يقال لك إن كنت تحب الله فاتبعني من أجل أن تكون صادقًا في قولك وهذا الذي يتوقع لكن الله أتى به فوق الشرط وهو يحببكم الله

قال أهل العلم: ليس الشأن أن تحب الله ولكن الشأن أن يحبك الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت