[وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ: وَهُمْ الإبليسية الَّذِينَ أَقَرُّوا بِالْأَمْرَيْنِ لَكِنْ جَعَلُوا هَذَا مُتَنَاقِضًا مِنْ الرَّبِّ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَطَعَنُوا فِي حِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ كَمَا يُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ إبْلِيسَ مُقَدِّمِهِمْ ؛ كَمَا نَقَلَهُ أَهْل الْمَقَالَاتِ وَنُقِلَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ]
الابليسية نسبة إلى إبليس وهم يحتجون على الله تعالى بالشرع يقولون كيف أن الله يأمرنا وينهانا وهو يجبرنا مثل ما قال إبليس عندما أمره الله أن يسجد لآدم قال أنا خير منه كيف تأمرني أن اسجد له وأنا خير منه فاحتج على شرع الله بقدر الله والأبليسيه يحتجون بالشرع على القدر وبالعكس يرون أن هذا متناقض ويقول لقائل منهم
ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء
يقولون أن الله أمرنا ونهانا ثم يجبرنا على أن نعصى الله فهذا تناقض هذا ليس بصحيح . فالذين عطلوا الأمر والنهي المشركين الذين أقروا بالأمر والنهي وبالقدر لكن جعلوا ذلك تناقضًا فهؤلاء إبليسية
والأولون بحوسيه لأنهم زعموا أن العبد خالق مع الله عزو جل وأنه مستقل بفعله