فالله يعلم ما يلج في الأرض أي ما يدخل فيها مثل الأموات وجذور النبات والمياه التي تنزل في الأرض كل هذا يلج في الأرض (وما يخرج منها) أي من الأرض مثل النباتات وبنو آدم (وما ينزل من السماء وما يعرج فيها) أي ما ينزل من السماء من مطر والوحي والأمر (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) وما يعرج فيها أن عرج يعرج تعرج الملائكة والروح إليه المعروف أن عرج تتعدى بإلى فيقال عرجت إلى كذا، وهنا قال (وما يعرج فيها) فما هو المخرج من هذا؟؟
لعلماء النحو في ذلك رأيان:
إذا عدى الفعل بحرف لا يعدي به فقال بعض النحويين تجعل الفهل مضمنًا المعنى يتناسب مع الحرف، وبعضهم يقول العكس ضمن الحرف حرفًا يناسب الفعل، هنا (وما يعرج فيها) على الرأي الأول يضمن يعرج معنى يدخل أي وما يدخل فيها لكن كلما كانت السماء عالية قبل يعرج وعلى الرأي الثاني تجعل في بمعنى إلى فتحول الحرف إلى حرف يناسب الفعل.
مثال آخر قوله تعالى (عينا يشرب بها عباد الله) يشرب بها فالعين يشرب فيها فبعض العلماء يقول البا هنا بمعنى من وتكون يشرب منها عباد الله، وبعضهم يقول الباب معناها الحقيقي لكن يشرب بمعنى يروي فيحول معنى الفعل إلى ما يناسب معنى الحرف.
وقوله ( {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} هذه صفة ثبوتيه حيث فيها أثبات المعية هذه المعية يجب أن نعرف أنها لا تقتضي ولا تستلزم أن يكون معنا في المكان لأن البعض المبتدعة كحلولية الجهمية يقولون أن معنى(وَهُوَ مَعَكُمْ) أنه معنا في المكان، يعني إذا كنت في الغرفة صار الله في الغرفة، وإذا كنت في المسجد صار الله في المسجد، ولو كنت في السوق صار الله في السوق وأن كنت في مكان قذر والعياذ بالله على رأيهم صار الله ي هذا المحل.