فهرس الكتاب
لله هذا اللإخلاص، بالله الإستعانة في الله المتابعه أي في شريعة الله، فهذه الأمور الثلاثة في الحقيقة مبنى العبادة.
[وَلَا بُدَّ فِي عِبَادَتِهِ مِنْ أَصْلَيْنِ. (أَحَدُهُمَا إخْلَاصُ الدِّينِ لَهُ (وَالثَّانِي مُوَافَقَةُ أَمْرِهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ؛ وَلِهَذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلِي كُلَّهُ صَالِحًا وَاجْعَلْهُ لِوَجْهِك خَالِصًا وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدِ فِيهِ شَيْئًا؛ وَقَالَ الفضيل بْنُ عِيَاضٍ فِي قَوْله تَعَالَى {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} قَالَ: أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ قَالُوا يَا أَبَا عَلِيٍّ: مَا أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ؟ قَالَ: إذَا كَانَ الْعَمَلُ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ وَإِذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا؛ وَالْخَالِصُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ وَالصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ عَلَى السُّنَّةِ]
العبادة لابد لها من أصلين هما
1.الإخلاص.
2.الموافقة والمتابعة ,
لأن العبادة مبنية على الحب والتعظيم، فبالحب يكون الإخلاص، وبالتعظيم تكون الموافقة , فلا بد للعبادة من أصلين، الإخلاص الذي منشأه المحبة لأنك إذا أحببت شيئًا أخلصت له، والثاني المتابعه التي منشأها
التعظيم لله، لأن من عظم الله فلا يمكن أن يخرج عن شريعته فإذا خرج عن شريعته فليس عنده تعظيم فقد نقص من تعظيمه لله سبحانه وتعالى بمقدار ما خرج من شريعته.