الصفحة 6 من 377

وقوله (وحده لا شريك له) أي أن الله سبحانه وتعالى لا يوجد آله إلا هو وحده لا شريك له تحقيق التوحيد، فوحده تأكيد للنفي ولا شريك له تأكيد لوحده.

وقوله (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) هذه عبودية خاصة وأيضًا متضمنة للعبودية العامة لأن كل ذي عبودية خاصة ففيه عبودية عامة والعكس.

فعندما نقول مثلًا هذا الرجل الفاجر هو عبد الله بالمعنى العام، نعم هو عبد الله بالمعنى العام (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا* [مريم: 88] .

ولكن بالمعنى الخاص ليس عبد الله، فالمؤمن عندما نقول أنه عبد الله فهو عبده بالمعنى الخاص والعام، وقوله ورسوله أي أرسله الله إلى جميع الخلق صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم.

هذه الخطبة خطبة الحاجة ينبغي للإنسان أن يقدمها بين يدي حاجاته، عندما يريد أن يتكلم بكلمة ينبغي أن يقول هذه الخطبة، وكذلك عندما يريد أن يعقد نكاح فإنه يقول هذه الخطبة ويقرأ أيضًا قوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] .وقوله ( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71] .وقوله ( {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .وهي تابعة لخطبة الحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت