الصفحة 5 من 377

قوله (وأشهد أن لا إله إلا الله) الرواية جاءت أشهد دون نشهد، قال ابن تيمية"والسبب أنه يقول في الأول نحمده ونستعينه وهنا قال أشه لأن مقام التوحيد الأنسب فيه توحيد الفعل"

أي الأنسب في التوحيد أن نوحد الفعل فأنت إذا فعلت أشهد هذا فعل توحيد بينما نشهد جماعة.

معنى (لا إله إلا الله) الإله بمعنى المعبود فهو فعال، بمعنى مفعول فتأتي في اللغة العربية فعال بمعنى مفعول كثيرًا، فلا إله إلا الله والحصر هنا على رأى أكثر المقدرين حصر إضافي لا حصر حقيقي والفرق بين هذين الحصرين أن الحصر الحقيقي معناه أن يحصر المحصور حرفًا بحسب الواحد أن يكون الحصر بحسب الواحد، والإضافي عكسه، فمثلًا إذا قلت لا شمس إلا هذه فهذا حصر حقيقي وإذا قلت لا شجاع إلا خالد بن الوليد فإن هذا حصر إضافي لأن فيه شجاع غيره.

فلا إله إلا الله يكون حصر إضافي لأننا نشاهد أن الأشجار تعبد والأصنام تعبد وكذلك والملائكة والجن يعبدون.

إذًا يجب أن نعرف ما نوع الإضافة هنا وهي"لا معبود يستحق العبادة إلا الله وحده"فكل هذه المعبودات وإن سميت إلهة فهي ليست إلا كما قال الله تعالى (إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ] [النجم:23] .

وإلا فإنها ليست آلهة، لأنها لا تستحق أن تكون آلهة، فعندما يقول المشرك هذه الشجرة آله فهذا ليس بصحيح لأن الأله هو الذي يستحق العبادة وحده، فالشجرة ليست آله تستحق العبادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت