الصفحة 4 من 377

ومن يضلل أي من يقدر الله له الضلالة فإنه لا أحد يهديه وكذلك من أضله فعلًا فلا أحد يستطيع أن ينتشله من هذا الضلال لأن الله تبارك وتعالى هو الذي له الأمر وحده، وهذه الجملة لا حجة فيها للعصاة لأننا نقول أن الله تعالى جعل للعبادات أسبابًا وللضلال أسبابًا وأعلمك بها واقدر ك عليها كما في قوله (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا(3 ) ) أي سواء كان شاكرًا أو كفورًا فقد هداه الله للسبيل وبينه له ولهذا يقول الله عز وجل في الضالين ( {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} إذًا هم السبب في أن الله يضلهم ولهذا تجد هؤلاء الذين يحتجون بالقدر ويقولون(من يهده الله فلا مضل له) تجدهم في مصالح الدنيا لا يحتجون به تجدهم مثلًا لا يسلكون الطريق التي فيها قطاع طرق التي فيها عطش، والطرق التي فيها الموت بل يتحرى الطريق الآمن المعين فو فرض أن هناك طريقان يؤديان إلى نفس البلدة أحدهما آمن ويعبد والأخر معروف بقطاع الطرق والخوف، فلو خيرنا الناس أيهم تسلكون لقالوا كلهم نسلك الطريق الأمن المعبد.

ولا يقول بعضهم نسلك الطريق الخطر وهذا مقدر على.

فايضًا للجنة طريق وللنار طريق فمن سلك طريق الجنة انتهى به إلى الجنة ومن سلك طريق النار انتهى به إلى النار والعياذ بالله، فأنت الآن بين طريقين اسلك الذي تريد منهم، فالمؤمن يسلك طريق الخير وطريق الجنة لذا تبين لنا أن هذا الاحتجاج باطل بلا شك، لأننا نقول أنت في نفسك في أمور دنياك تحتار لنفسك ما تراه اسلم وأصلح

إذًا يجب عليك أن تختار لدينك ما تراه أسلم وأصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت