الصفحة 3 من 377

الذي يوضع على الرأس عند الحروب وهذا المغفر يحمي رأسك ويقيه ويستره.

فيكون معنى نستغفره نسأله المغفرة وهي ستر الذنوب مع التجاوز عنها فلا يعاقبنا عليها.

وقوله (وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا)

نعوذ بالله أي نلتجئ ونعتصم من شرور أنفسنا جمع شر والنفس فيها شر وفيها خير والنفس المطمئنة فيها خير والنفس اللوامة فيها شر وقيل أن النفس اللوامة تلوم فقط بينما النفس الأمارة بالسوء هي التي فيها شر، لأن الإنسان فيه ثلاث قوى قوة تأمره إلى السوء وهذه هي النفس الإمارة، وقوة تأمره بالخير وهذه النفس المطمئنة وقوة ثالثة تلومه إذا فعل الشر، وإذا فوت الخير وهذه هي النفس اللوامة وكلها مذكورة في القرآن قال تعالى (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ(53 ) ) (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ(27 ) ) (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2 ) ) الآية

وعلى كل حال فالأنفس فيها شرور فأنت تستعيذ بالله من شرها لأن الله أن لم يعصمك من شرها أهلكتك ومن سيئات أعمالنا المراد هو من السيئات فعلًا وعقوبة فالمراد إذًا هو من سيئات أعمالنا أن نفعلها أو أن يقع بنا عذابك فيها.

من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له: المراد تفويض الأمر إلى الله تبارك وتعالى في الهدايه، فمن يهده الله أي يقدر هدايته فلا مضل له ومن يهده بالفعل أيضًا فلا أحد يستطيع أن ينتشله من هذه الهدايه.

فكلمة من يهده تقديرًا أو فعلًا واقعًا فمن قدر الله أن يهديه لا يستطيع أحد أن يصرفه عن الصراط المستقيم والذي هداه الله بالفعل لا يستطيع أحد أن ينتشله من هذه الهدايه فهو شامل للأمرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت