الصفحة 8 من 377

[فقد سألني من تعينت إجاباتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد وفي الصفات وفي الشرع والقدر لمس الحاجة إلى تحقيق هاذين الأصليين، وكثرة الاضطراب فيها، إنها مع حاجة كل أحد إليها ومع أن أهل النظر والعلم والإرادة والعباد لا بيان يخطر لهم في ذلك من الخواطر والأقوال ما يحتاجون معه إلى بيان الهدى من الضلال لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة وبالباطل تارات، وما يعتري القلوب في ذلك من الشبهة التي توقعها ي أنواع الضلالات، فالكلام في باب التوحيد والصفات هو من باب الخبر الدائر بين النفي والإثبات.

والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والإرادة الدائر بين الإرادة والمحبة وبين الكراهة والبغض نفيًا وإثباتا،

قوله فقد سألني من تعينت أجابتهم: لم يبين المؤلف من هؤلاء الذين سألوه لكن قال من تعينت أجابتهم يعني وجب علىَّ أجابتهم فهل هو لشرفهم وجاههم أو لحاجتهم إلى ما سألوه وهذا هو الظاهر أنه إلى حاجتهم إلى ما سألوه لأن من سأل علمًا وهو يطلب الحق وجب على المسئول أن يجيبه، والظاهر والله أعلم أن هؤلاء السائلة كانوا من أهل تدمر ولهذا سميت هذه الرسالة بالتدمورية، وتدمر من قرية من قرى حلب بالشام معروفة إلى الآن.

وقوله:(أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر لمسيس الحاجة إلى تحقيق هذين الأصلين

ص 5

والأصلان هما التوحيد والصفات واشرع والقدر)وفي هذه الجملة بيان سبب تأليف المؤلف لهذا الكتاب.

لأن الحاجة ماسة لتحقيقها هذه واحدة.

والثانية قوله وكثرة الاضطراب فيها والاضطراب معناه الاختلاف اختلاف العلماء في هذين الأصليين وهما التوحيد والصفات والشرع والقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت