فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 49

وكان من كمال التوفيق أن أتاح الله للهيمنة على نظارة المعارف العمومية، والإشراف على إحياء الآداب العربية، سعادة النابغة المفضال أحمد حشمت باشا. فقد أخذ، منذ تقلد زمام هذه النظارة، في إعادة اللغة العربية إلى مكانتها الطبيعية من الرجحان في جميع المدارس الأميرية، كما أخذ يتحرى الأسباب الموصلة إلى إحياء الآداب العربية في أجمل شكل، وعلى أحسن مثال.

وكان من باكورة أعماله في هذا الإحياء أن عهد إلى واضع هذا، بمباشرة طبع الجزء الأول من كل من الموسوعتين الحافلتين الموسومتين (( نهاية الأرب في فنون الأدب ) )للنويري، و (( مسالك الأبصار، في ممالك الأمصار ) )لابن فضل الله العمري.

ولقد أشار سعادة أحمد حشمت باشا بتدارك النقض الحاصل في تلاوة الكتابة العربية؛ وطلب استنباط طريقة لوضع العلامات التي تساعد على فهم الكلام، بفصل أجزائه بعضها عن بعض، ليتمكن القارئ من تنويع صوته: تبعًا لأغراض الكاتب، وتوضيحًا للمعاني التي قصدها، ومراعاة للوجدان الذي أملي عليه.

واشترط (حفظه الله) أن يكون ذلك الاصطلاح بطريقة منطقية مضبوطة منطبقة على القواعد والأصول المقررة للوقف والابتداء، في اللغة العربية.

فبدأت بمراجعة الكتب العربية التي وضعها النابغون من السلف الصالح في الوقف والابتداء، مثل: (( القول المفيد في علم التجويد ) )و (( منار الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت