ذو حسا: هو موضعان: أحدهما (بضم الحاء والقصر) : واد بالشربّة من ديار غطفان حيث يحرم المعتمرون، قال النابغة الذبياني (أ) :
عفا ذو حسا من فرتنا فالفوارع ... فجنبا أريك فالتلاع الدوافع
وقال أبو عبيدة: ذو حسا في بلاد بني مرّة وهو أيضا وادي الهباءة في أعلاه وكان به يوم من أيام داحس والغبراء لبني ذبيان على عبس.
والثاني: (بكسر الحاء والمد) موضع يشتمل على مياه الغزارة من الربدة ونخل، قال ابن رواحة (ب) :
إذا بلّغتني وحملت رحلي ... مسافة أربع بعد الحساء (ج)
والحساء جمع حسي وهو الماء الذي يكون تحت الأرض ينشفه الرمل فيحفر عنه.
ذو الحكم (أ) : هو عامر بن الظرب العدواني، وهو أول من حكم في الخنثى باتباع الحكم المبال فجرى به الحكم في الإسلام، وهو الذي قال لابنته: «إذا أنكرت من حكمي شيئا فاقرعي المجنّ بالعصا» (ب) . قال المتلمس (ج) .
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلا ليعلما
( [477] ) اللسان: (حسا) ، ومعجم البلدان 2/ 258257.
(أ) البيت في ديوانه ص 42وفي اللسان: (حسا) .
(ب) هو عبد الله بن رواحة الأنصاري (8هـ / 629م) صحابي، أمير، شاعر، راجز، شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية. إستشهد في وقعة مؤتة (راجع حياته في حلية الأولياء 1: 118والمؤتلف والمختلف ص 126وجمهره أشعار العرب ص 121) .
(ج) البيت ورد في معجم البلدان 2: 257وفي اللسان: (حسا) .
( [478] ) قارن مع المؤتلف والمختلف: 154ومجمع الأمثال 1: 28والبيان والتبيين 1: 213.
(أ) ورد في مجمع الأمثال 1: 28وكنايات الجرجاني 81: (ذو حلم) .
(ب) مجمع الأمثال 1: 27.
(ج) ورد هذا البيت في معجم الشعراء ص 23والأصمعيات ص 246وشعراء النصرانية ص 338ومختارات ابن الشجري ص 28. وفي مجمع الأمثال ص 1: 38.