فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 423

فصل

مدار هذا الكتاب

مدار هذا الكتاب على ستة أسماء هي:

الأب، والأم، والابن، والبنت، وذو، وذات.

وقبل أن نذكر أصولها نقدّم عليها ذكر الاسم والكنية وبيان أصلهما.

أما الاسم فإنه مشتق من السمو عند نحاة البصرة، ومن السّمة عند نحاة الكوفة. فاشتقاقه من السمو لأنه تنويه للمسمّى ورفعة، واشتقاقه من السمة لأنه علامة على المسمى. وتقديره عند البصريين «أفع» والذاهب منه الواو لأن جمعه أسماء، وتصغيره «سميّ» ، ولو كان من السمة لجمع على «أوسام» وصغّر على «وسيم» . واختلف في تقدير أصله فقيل: فعل، وقيل: فعل، لأن البناءين جمعا على أفعال، كجذع أو أجذاع، وقفل وأقفال، والهمزة في أوله، همزة وصل جيء بها عوضا من واوه المحذوفة، وتوصلا إلى النطق الساكن وقد تقطع في ضرورة الشعر، وإذا نسبت إليه قلت: «سموي» وإن شئت «أسمى» على الأصل والفرع.

وأما الكنية، فأصلها من الكناية، وهو أن يتكلم بالشيء ويريد به غيره.

يقول: كنيت وكنوت بكذا وعن كذا كنية وكنية والجمع الكنى، يقال: اكتنى فلان ب «أبي محمد» أكثر. وفلان يكنى بأبي الحسن وكنيته أبا زيد وبأبي زيد، ويخفف ويثقل، والتخفيف أكثر. وفلان كنّي فلان كما تقول: سمّيه إذا اشتركا في الاسم والكنية.

فصل

الكنية لاحترام المكنّى بها

إنما جيء بالكنية لاحترام المكنّى بها وإكرامه وتعظيمه كيلا يصرح في الخطاب باسمه ومنه قول الشاعر [1] :

(1) البيت ورد في حماسة أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي 3/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت