ومنه قوله تعالى: {يََا أُخْتَ هََارُونَ مََا كََانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} [11] وقوله تعالى: {وَمََا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلََّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهََا} [12] .
ومنه قولهم: هذا الكلام أخو ذلك الكلام، وهذا المعنى أخو ذلك المعنى.
وإنما يريدون بهذا الاتساع أنهما متجانسان ومتشاكلان في الصفة، والحال على المجاز والتشبيه. ومن هذا الاتساع تسميتهم الرجل والمرأة الغريبين بالعم والعمّة، والخال والخالة، وحتى سموا النخلة عمّة. ومنه الحديث «أكرموا عمتكم النخلة» [13] .
فصل
المسمّين ليس كلهم ذا كنية
بعض المسمّين من الحيوان والجماد يكون له اسم ولا كنية له، وهم الأكثر.
وبعضهم يكون له اسم وكنية، وهم دون الأول في الكثرة، كعليّ، وأبي الحسن، والداهية وأمّ قار. وبعضهم يكون له علم وكنية واسم جنس، كأسامة، وأبي الحارث، والأسد. وبعضهم يكون له كنية وليس له اسم غيرها كأبي براقش، وأم رياح. وبعضهم يكون له كنيتان في حال واحدة وهم كثير، من الناس وغيرهم.
فصل
أصول الأسماء الستة التي يدور عليها الكتاب
نذكر فيه أصول الأسماء الستة التي يدور عليها الكتاب وهي: الأب والأم، والابن، والبنت، وذو، وذات.
أما الأب فأصله أبو بالتحريك بوزن «جمل» وجمعه «آباء» وتثنيته «أبوان» .
وبعض العرب يقول: «أبون» و «أبان» على اللفظ. وهو أحد الأسماء الستة المعربة بالحروف في حالة الإضافة إلى غير المتكلم، تقول: «هذا أبوك» و «رأيت
(11) سورة مريم، الآية: 28.
(12) سورة الزخرف، الآية: 48.
(13) في المخصص 13: 173: (نعمت العمة لكم النخلة) .