والدرب الضيّق، ومن باب الكوفة الى باب الشأم سكّة العكّىّ وسكّة ابى قرّة وسكّة عبدويه وسكّة السّميدع وسكّة العلاء وسكّة نافع وسكة أسلم وسكّة منارة، ومن باب الشأم الى باب خراسان سكّة المؤذّنين وسكّة دارم وسكّة اسرايل وسكّة تعرف في هذا الوقت بالقواريرىّ قد ذهب عنّى اسم صاحبها وسكّة الحكم بن يوسف وسكّة سماعة وسكّة صاعد مولى ابى جعفر وسكّة تعرف اليوم بالزيادىّ وقد ذهب عنّى اسم صاحبها وسكّة غزوان هذه السكك بين الطاقات والطاقات داخل المدينة وداخل السور، وفى كلّ سكّة من هذه السكك جلّة القوّاد الموثوق بهم في النزول معه وجلّة مواليه ومن يحتاج اليه في الامر المهمّ وعلى كلّ سكّة من طرفيها الابواب الوثيقة ولا تتّصل سكّة منها بسور الرحبة التى فيها دار الخلافة لان حوالى سور الرحبة كما تدور الطريق، وكان الذين هندسوها عبد الله بن محرز والحجّاج بن يوسف وعمران بن الوضّاح وشهاب بن كثير بحضرة نوبخت وابراهيم بن محمّد الفزارىّ والطبرىّ المنجّمين اصحاب الحساب وقسّم الارباض اربعة ارباع وقلّد للقيام بكلّ ربع رجلا من المهندسين واعطى اصحاب كلّ ربع مبلغ ما يصير لصاحب كلّ قطيعة من الذّرع ومبلغ ذرع * ما لعمل الاسواق في ربض ربض فقلّد الربع من باب الكوفة الى باب البصرة وباب المحوّل والكرخ وما اتّصل بذلك كلّه المسيّب بن زهير والربيع مولاه وعمران بن الوضّاح المهندس والرّبع من باب الكوفة الى باب الشأم وشارع طريق الانبار الى حدّ ربض
حرب بن عبد الله سليمان بن مجالد وواضحا مولاه وعبد الله بن محرز المهندس والربع من باب الشأم الى ربض حرب وما اتّصل بربض حرب وشارع باب الشأم وما اتّصل بذلك الى الجسر على منتهى دجلة حرب بن عبد الله وغزوان مولاه والحجّاج بن يوسف المهندس ومن باب خراسان الى الجسر الذى على دجلة مادّا في الشارع على دجلة الى البغيّين وباب قطربّل هشام بن عمرو التّغلبىّ وعمارة بن حمزة وشهاب بن كثير المهندس، ووقع الى كلّ اصحاب ربع ما يصير لكلّ رجل من الذرع ولمن معه من اصحابه وما قدّره للحوانيت والاسواق في كلّ ربض وامرهم ان يوسعوا في الحوانيت ليكون في كلّ ربض سوق جامعة تجمع التجارات وان يجعلوا في كلّ ربض من السكك والدروب النافذة وغير النافذة ما يعتدل بها المنازل وان يسمّوا كلّ درب باسم القائد النازل فيه او الرجل النبيه الذى ينزله او اهل البلد الذين يسكنونه وحدّ لهم ان يجعلوا عرض الشوارع خمسين ذراعا بالسوداء والدروب ستّ عشرة ذراعا وان يبتنوا في جميع الارباض والاسواق والدروب من المساجد والحمّامات ما يكتفى بها من في كلّ ناحية ومحلّة وامرهم جميعا ان يجعلوا من قطائع القوّاد والجند ذرعا معلوما للتجار يبنونه وينزلونه ولسوقة الناس واهل البلدان، وكان اوّل من اقطع خارج المدينة من اهل بيته عبد الوهّاب بن ابراهيم ابن محمّد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس بإزاء باب الكوفة على الصّراة السفلى التى تأخذ من الفرات فربضه يعرف بسويقة عبد الوهّاب وقصره هناك قد خرب وبلغنى ان السويقة ايضا قد خرجت واقطع العبّاس بن محمّد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد