الصفحة 74 من 143

لمحاربة يوسف البرم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيبانىّ فحاربه حتى اسره وحمله الى المهدىّ فقطع يديه ورجليه ثم خرج بعقب يوسف البرم حكيم الأعور المعروف بالمقنّع ومعاذ بن مسلم عامل خراسان ومعه عقبة بن سلم الهنائىّ وجبريل بن يحيى البجلىّ والليث مولى امير المؤمنين فافرد المهدىّ لمحاربة المقنّع سعيدا الحرشىّ فلم يزل يهزمه حتى صار الى بلاد الصّغد فتحصّن في قلعة بكشّ فلمّا اشتدّ به الحصار شرب هو واصحابه السمّ فماتوا جميعا وفتحت القلعة وعزل المهدىّ معاذ بن مسلم عن خراسان وولّاها المسيّب ابن زهير الضّبّىّ ثم عزل المهدىّ المسيّب في آخر خلافته وولّى خراسان الفضل بن سليمان الطوسىّ فلم يزل عليها حتى مات المهدىّ، وفى خلافة موسى الهادى ولّى هرون الرشيد خراسان جعفر بن محمّد بن الأشعث الخزاعىّ ففلج ومات وولّى مكانه ابنه العبّاس بن جعفر بن محمّد بن الاشعث ثم عزله وولّى الغطريف ابن عطاء وكان خال الرشيد فلم يضبط خراسان فعزله وولّى حمزة بن ملك بن الهيثم الخزاعىّ ثم عزله وولّى خراسان الفضل بن يحيى ابن خلد بن برمك فصار الى بلخ وافتتح عدّة كور من طخارستان وكابل شاه وشقنان ثم عزل الفضل بن يحيى بن خلد وولّى علىّ ابن عيسى بن ماهان وكان على شرطة الرشيد وقدم علىّ بن عيسى خراسان وقد خرج ابو عمرو الشارى فحاربه حتّى قتله ثم خرج على علىّ بن عيسى بن ماهان حمزة الشارى ببادغيس

فنهض اليه علىّ بن عيسى فهزمه واتبعه حتى صار الى كابل فحاربه حتى قتله. وخرج عليه بعد حمزة ابو الخصيب بباوزد فحاربه وقتله وصار الى علىّ بن عيسى اموال جليلة وكان علىّ قد وجّه * برافع بن اللّيث بن نصر بن سيّار بن رافع اللّيثىّ على سمرقند فعصى رافع واشتدّت شوكته وقوى امره وبلغ الرشيد ان هذا تدبير من علىّ بن عيسى فوجّه اليه هرثمة بن أعين فقبض عليه وحمله في الحديد الى الرشيد وقبض امواله فحملها وولّى هرثمة بن اعين البلخىّ خراسان في سنة احدى وتسعين ومائة ثم خرج الرشيد الى خراسان واستخلف ابنه محمّدا الامين ببغداد واخرج معه المأمون الى خراسان وخرجت العساكر معه فلمّا صار الى طوس اعتلّ فاشتدّت به العلّة فانفذ المأمون ومعه هرثمة والقواد الى مرو وتوفّى الرشيد بطوس في جمادى الآخرة سنة ثلث وتسعين ومائة فقبره بطوس، واقام المأمون بمرو عاملا على خراسان وكورها وسائر اعمالها وانفذ هرثمة بن اعين الى سمرقند لمحاربة رافع بن * الليث ابن نصر بن سيّار الليثىّ فلم يزل يحاربه حتى فتح سمرقند وخرج رافع في الامان فحمله هرثمة الى المأمون وحمله المأمون الى محمّد وكتب اليه بالفتح واقام المأمون بمرو بقيّة سنة ثلث وتسعين ومائة وسنة اربع وتسعين ومائة ثم كتب اليه محمّد في القدوم الى بغداد ووجّه اليه العبّاس بن موسى بن عيسى ومحمّد بن عيسى بن نهيك وصالحا صاحب المصلّى فامتنع المأمون من القدوم وقال هذا نقض الشرط فوجّه اليه عصمة بن ابى عصمة السّبيعىّ في جيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت