فنهض اليه علىّ بن عيسى فهزمه واتبعه حتى صار الى كابل فحاربه حتى قتله. وخرج عليه بعد حمزة ابو الخصيب بباوزد فحاربه وقتله وصار الى علىّ بن عيسى اموال جليلة وكان علىّ قد وجّه * برافع بن اللّيث بن نصر بن سيّار بن رافع اللّيثىّ على سمرقند فعصى رافع واشتدّت شوكته وقوى امره وبلغ الرشيد ان هذا تدبير من علىّ بن عيسى فوجّه اليه هرثمة بن أعين فقبض عليه وحمله في الحديد الى الرشيد وقبض امواله فحملها وولّى هرثمة بن اعين البلخىّ خراسان في سنة احدى وتسعين ومائة ثم خرج الرشيد الى خراسان واستخلف ابنه محمّدا الامين ببغداد واخرج معه المأمون الى خراسان وخرجت العساكر معه فلمّا صار الى طوس اعتلّ فاشتدّت به العلّة فانفذ المأمون ومعه هرثمة والقواد الى مرو وتوفّى الرشيد بطوس في جمادى الآخرة سنة ثلث وتسعين ومائة فقبره بطوس، واقام المأمون بمرو عاملا على خراسان وكورها وسائر اعمالها وانفذ هرثمة بن اعين الى سمرقند لمحاربة رافع بن * الليث ابن نصر بن سيّار الليثىّ فلم يزل يحاربه حتى فتح سمرقند وخرج رافع في الامان فحمله هرثمة الى المأمون وحمله المأمون الى محمّد وكتب اليه بالفتح واقام المأمون بمرو بقيّة سنة ثلث وتسعين ومائة وسنة اربع وتسعين ومائة ثم كتب اليه محمّد في القدوم الى بغداد ووجّه اليه العبّاس بن موسى بن عيسى ومحمّد بن عيسى بن نهيك وصالحا صاحب المصلّى فامتنع المأمون من القدوم وقال هذا نقض الشرط فوجّه اليه عصمة بن ابى عصمة السّبيعىّ في جيش
فاقام عصمة بالرىّ لم يبرح فوجّه علىّ بن عيسى بن ماهان وكان قد اطلقه الى خراسان فلمّا بلغ المأمون ذلك وجّه طاهر بن الحسين ابن مصعب البوشنجىّ من مرو في اربعة آلاف فلقى علىّ بن عيسى بالرىّ فقتله ثم وجّه المأمون هرثمة بن اعين ايضا الى العراق ولم يزل المأمون بمرو مقيما حتى قتل محمّد في آخر المحرّم سنة ثمان وتسعين ومائة وبويع له بالخلافة، ثم اقام المأمون بخراسان سنة تسع وتسعين ومائة وسنة مائتين وهو يوجّه الى العراق بالرجال فوجّه بحميد بن عبد الحميد بن ربعىّ الطائىّ الطّوسىّ ثم وجّه علىّ بن هشام بن خسرو المرورودىّ ثم وجّه * بذى العلمين علىّ ابن ابى سعيد ابن خالة الفضل بن سهل على خراج العراق ثم وجّه الحسن بن سهل على جميع الامور وانصرف هرثمة من العراق مغاضبا وصار الى المأمون فحبسه المأمون ومات في الحبس بعد ثلثة ايّام بمرو * في سنة مائتين ثم بايع المأمون للرّضا علىّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن ابى طالب عم بمرو بولاية العهد سنة اثنتين ومائتين ثم خرج من مرو في هذه السنة فسار سيرا مهوّنا ثم صار الى سرخس فاقام بها وقتل الفضل ابن سهل وزيره بسرخس في الحمّام فقتل المأمون جماعة بسببه وسار المأمون الى طوس فلمّا قدم طوس اقام بها وذلك في سنة ثلث ومائتين وتوفّى الرضا عم بطوس وكان المأمون قد كاتب جميع ملوك