الصفحة 76 من 143

فاقام عصمة بالرىّ لم يبرح فوجّه علىّ بن عيسى بن ماهان وكان قد اطلقه الى خراسان فلمّا بلغ المأمون ذلك وجّه طاهر بن الحسين ابن مصعب البوشنجىّ من مرو في اربعة آلاف فلقى علىّ بن عيسى بالرىّ فقتله ثم وجّه المأمون هرثمة بن اعين ايضا الى العراق ولم يزل المأمون بمرو مقيما حتى قتل محمّد في آخر المحرّم سنة ثمان وتسعين ومائة وبويع له بالخلافة، ثم اقام المأمون بخراسان سنة تسع وتسعين ومائة وسنة مائتين وهو يوجّه الى العراق بالرجال فوجّه بحميد بن عبد الحميد بن ربعىّ الطائىّ الطّوسىّ ثم وجّه علىّ بن هشام بن خسرو المرورودىّ ثم وجّه * بذى العلمين علىّ ابن ابى سعيد ابن خالة الفضل بن سهل على خراج العراق ثم وجّه الحسن بن سهل على جميع الامور وانصرف هرثمة من العراق مغاضبا وصار الى المأمون فحبسه المأمون ومات في الحبس بعد ثلثة ايّام بمرو * في سنة مائتين ثم بايع المأمون للرّضا علىّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن ابى طالب عم بمرو بولاية العهد سنة اثنتين ومائتين ثم خرج من مرو في هذه السنة فسار سيرا مهوّنا ثم صار الى سرخس فاقام بها وقتل الفضل ابن سهل وزيره بسرخس في الحمّام فقتل المأمون جماعة بسببه وسار المأمون الى طوس فلمّا قدم طوس اقام بها وذلك في سنة ثلث ومائتين وتوفّى الرضا عم بطوس وكان المأمون قد كاتب جميع ملوك

خراسان فاستصلحهم حتى استقامت وولّى خراسان كلّها رجاء بن ابى الضحّاك وكان زوج اخت الفضل بن سهل وقدم المأمون بغداد في النصف من صفر سنة اربع ومائتين وفسدت خراسان كلّها على يد رجاء بن ابى الضحّاك فولّى المأمون خراسان غسّان بن عبّاد فاصلحها واستقامت على يده واحمده المأمون واقام بقيّة سنة اربع ومائتين واشهرا من سنة خمس ومائتين ثم احتال طاهر بن الحسين ابن مصعب البوشنجىّ حتى ولاه المأمون خراسان وعهد له عليها فخرج اليها في سنة خمس ومائتين وبلغه سوء رأى من المأمون فاظهر خلافا لم يكشف رأسه فيه وبلغ المأمون ذلك فيقال انه احتيل له بشربة وتوفّى طاهر في سنة سبع ومائتين فولّى المأمون مكانه ابنه طلحة بن طاهر بن الحسين فاقام اميرا بخراسان سبع سنين مستقيم الامر ثم توفّى طلحة بن طاهر سنة خمس عشرة ومائتين وكان المأمون قد ولّى عبد الله بن طاهر كور الجبل وآذربيجان فخرج واقام بالدّينور عليلا فولّاه المأمون خراسان مكان اخيه طلحة بن طاهر ووجّه اليه بعهده وعقده مع اسحق بن ابراهيم ويحيى بن أكثم قاضى القضاة فشخص عبد الله بن طاهر الى خراسان فنزل نيسابور ولم ينزلها وال من ولاة خراسان قبله وجعلها وطنه واقام عبد الله ابن طاهر على خراسان واعمالها مستقيم الامر شديد السلطان والبلدان كلّها مستقيمة اربع عشرة سنة ثم توفّى بنيسابور في سنة ثلثين ومائتين وله ثمان واربعون سنة فولّى الواثق خراسان ابنه طاهر بن عبد الله بن طاهر فاقام بخراسان خلافة الواثق والمتوكّل والمنتصر وبعض خلافة المستعين ووليها ثمانى عشرة سنة مستقيم الامور ثم توفّى بنيسابور في رجب سنة ثمان واربعين ومائتين وله اربع واربعون سنة وولّى المستعين خراسان ابنه محمّد بن طاهر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت