الصفحة 77 من 143

خراسان فاستصلحهم حتى استقامت وولّى خراسان كلّها رجاء بن ابى الضحّاك وكان زوج اخت الفضل بن سهل وقدم المأمون بغداد في النصف من صفر سنة اربع ومائتين وفسدت خراسان كلّها على يد رجاء بن ابى الضحّاك فولّى المأمون خراسان غسّان بن عبّاد فاصلحها واستقامت على يده واحمده المأمون واقام بقيّة سنة اربع ومائتين واشهرا من سنة خمس ومائتين ثم احتال طاهر بن الحسين ابن مصعب البوشنجىّ حتى ولاه المأمون خراسان وعهد له عليها فخرج اليها في سنة خمس ومائتين وبلغه سوء رأى من المأمون فاظهر خلافا لم يكشف رأسه فيه وبلغ المأمون ذلك فيقال انه احتيل له بشربة وتوفّى طاهر في سنة سبع ومائتين فولّى المأمون مكانه ابنه طلحة بن طاهر بن الحسين فاقام اميرا بخراسان سبع سنين مستقيم الامر ثم توفّى طلحة بن طاهر سنة خمس عشرة ومائتين وكان المأمون قد ولّى عبد الله بن طاهر كور الجبل وآذربيجان فخرج واقام بالدّينور عليلا فولّاه المأمون خراسان مكان اخيه طلحة بن طاهر ووجّه اليه بعهده وعقده مع اسحق بن ابراهيم ويحيى بن أكثم قاضى القضاة فشخص عبد الله بن طاهر الى خراسان فنزل نيسابور ولم ينزلها وال من ولاة خراسان قبله وجعلها وطنه واقام عبد الله ابن طاهر على خراسان واعمالها مستقيم الامر شديد السلطان والبلدان كلّها مستقيمة اربع عشرة سنة ثم توفّى بنيسابور في سنة ثلثين ومائتين وله ثمان واربعون سنة فولّى الواثق خراسان ابنه طاهر بن عبد الله بن طاهر فاقام بخراسان خلافة الواثق والمتوكّل والمنتصر وبعض خلافة المستعين ووليها ثمانى عشرة سنة مستقيم الامور ثم توفّى بنيسابور في رجب سنة ثمان واربعين ومائتين وله اربع واربعون سنة وولّى المستعين خراسان ابنه محمّد بن طاهر بن

عبد الله بن طاهر فاقام واليا عليها من سنة ثمان واربعين ومائتين الى سنة تسع وخمسين ومائتين وقد كانت الامور اضطربت بخروج الحسن بن زيد الطالبىّ بطبرستان وغيره وخروج يعقوب بن اللّيث الصّفّار بسجستان وتخطّيه الى كور خراسان ثم سار يعقوب بن الليث الصفّار الى نيسابور في شوّال سنة تسع وخمسين ومائتين فقبض على * محمّد بن طاهر واستوثق منه ومن اهل بيته وقبض اموالهم وما تحويه منازلهم وحملهم في الاصفاد الى قلعة بكرمان يقال لها قلعة بمّ فلم يزالوا في تلك الحال حتى مات الصفّار وخلت خراسان منهم وصار بها عمرو ابن الليث اخو الصفّار فاقام آل طاهر ولاة خراسان خمسا وخمسين سنة وليها منهم خمسة امراء ومع انقضاء الدّول تزول الامور وتتغيّر الاحوال ويقع العجز ويظهر التقصير *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت