وهى منزل اشراف العجم قديمة ثم المبارك * نهر قديم وبعد النعمانيّة من الجانب الغربىّ من دجلة القرية المعروفة بنعماباذ وهى فرضة ينتقل منها مير دجلة الى النّيل ثم * نهر سابس وهى في الجانب الغربىّ وهى بازاء المبارك لان مدينة المبارك من الجانب الشرقىّ منها يسلك الى طسّوجى بادرايا وباكسايا ثم قناطر الخيزران من الجانب الشرقىّ ثم فم الصّلح وبه منازل الحسن بن سهل والى هذا الموضع صار المأمون لمّا زار الحسن بن سهل وابتنى بابنته بوران ثم واسط وهى مدينتان على جانبى دجلة فالمدينة القديمة في الجانب الشرقىّ من دجلة وابتنى الحجاج مدينة في الجانب الغربىّ وجعل بينهما جسرا بالسفن وبنى الحجّاج قصره بهذه المدينة الغربيّة والقبّة الخضراء التى يقال لها خضراء واسط والمسجد الجامع وعليها السور نزلتها الولاة بعد الحجّاج وبها كان يزيد بن عمر بن هبيرة الفزارىّ لمّا انهزم من اصحاب قحطبة وتحصّن فيها حتى أعطى الامان وسكّان هاتين المدينتين اخلاط من العرب والعجم ومن كان من الدهاقين فمنزله بالمدينة الشرقيّة وهى مدينة كسكر وخراجها داخل في خراج طساسيج السواد وانّما سمّيت واسط لانّ منها الى البصرة خمسين والى الكوفة خمسين والى الاهواز خمسين فرسخا والى بغداد خمسين فسخا فلذلك سمّيت واسط ويتّصل بها نهرابان وبه يصنع الفرش الذى يعمل منه الارمنىّ ثم يحمل الى رمينية فيغزل وينسج ثم الى عبداسى ثم الى المذار وهى مدينة ميسان ومدينة المذار على دجلة ايضا * ومما يلى المذار كورة أبزقباذ
والمدينة يقال لها فسى ومن واسط الى البصرة في البطائح وانّما سمّيت البطائح لانّه تجتمع فيها عدّة مياه ثم يصير من البطائح في دجلة العوراء ثم يصير الى البصرة فيرسى في شطّ نهر ابن عمر *