فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 901

أراد بينَ فَكَّيْهَا، فلم يستقم له الوزن فعاد إلى الأصل.

والتّثنيةُ على ثلاثةِ أضرُبٍ1:

تثنية في اللّفظ والمعنى؛ وعليه أكثرُ الكلام.

وتثنية في اللفظ دون المعنى؛ وذلك على حُكم التّغْلِيْبِ؛ وهو قليلٌ، كـ (العُمَرَين) 2 و (القَمَرين) (الأَبوَين) 4.

فَارةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ

يُنسب إلى منظور بن مرثد الأسديّ، كما يُنسب إلى رُؤْبَة.

و (الفكّ) : اللَّحْي، وهو: عظم الحنك، وهو الذي عليه الأسنان، وهو من الإنسان حيث ينبُت الشعر. و (فارة المسك) هي: نافجة المسك - أي: وعاؤه - و (ذُبِحَتْ) أي: شقّت وَفُتِقَتْ. و (السُّكُّ) : ضربٌ من الطِّيْب.

والمعنى: أنّ الشّاعر يصف امرأة بطيب الفم؛ يريد: أنّ ريح المسك يخرُج من فيها.

والشّاهد فيه: (بين فكّها والفكّ) يريد: بين فكَّيْها، لكنّه أتى بالمتعاطفين للضّرورة.

يُنظر هذا البيت في: إصلاح المنطق 7، وأمالي ابن الشّجريّ 1/14، وأسرار العربيّة 47، وكشف المشكِل 1/257، وشرح المفصّل 4/138، وشرح الجمل 1/137، وشرح التّسهيل 1/68، والبسيط 1/200، والخزانة 7/468، وملحقات ديوان رُؤبة 193.

1 يُنظر: أمالي ابن الشّجريّ 1/15، وكشف المشكِل 1/257، وشرح الجمل 1/37.

2 العُمَرَان هما: أبو بكر الصِّدِّيق، وعمر بن الخطّاب - رضي الله عنهما -.

وغلَّبوا عمر على أبي بكر؛ لأنَّ أيّام عمر امتدَّت فاشتهرت؛ وقيل: لأنّه أخفُّ الاسمين.

يُنظر: إصلاح المنطق 402، وأمالي ابن الشّجريّ 1/19.

3 القَمَرَان: الشّمس والقمر.

وغلّبوا القمر على الشّمس؛ لخفّة التّذكير. يُنظر: أمالي ابن الشّجريّ 1/19.

4 الأَبوان: الأب والأُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت