وَستَّةٌ تَنْتَصِبُ1 الأَسْمَاءُ ... بِهَا كَمَا تَرْتَفِعُ2 الأَنْبَاءُ
وَهْيَ إِذَا رَوَيْتَ أَوْ أَمْلَيْتا ... إِنَّ وَأَنَّ يَا فَتَى وَلَيْتَا
ثُمَّ كَأَنَّ ثُمَّ لَكِنَّ وَعَلَّ ... وَاللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ الْفُصْحَى لَعَلَّ
هذه الحروف تجري في العمل مجرى (كان) في دخولها على المبتدأ والخبر؛ مع اختلاف العمل.
عملها3 في المبتدأ والخبر، عكس عمل (كان) ؛ فالمعمولان معها4 كمفعولٍ قُدِّم، وفَاعلٍ أُخِّرَ5.
وهي: (إِنَّ) و (أَنَّ) 6 وهما للتّأكيد؛ وبينهما فرق نذكره7.
و (كأَنَّ) للتّشبيه؛ وهذا الحرف مركّبٌ8؛ لأنّ الأصل في قولهم: (كأنّ
1 في متن الملحة 31: تُنْصَبُ.
2 في متن الملحة 31: تُرْفَعُ.
3 في ب: في عملها.
4 في ب: منها.
5 تنبيها على أنّها فرعٌ عن (كان) .
يُنظر: ابن النّاظم 162، والأشمونيّ 1/270.
6 عدّ سيبويه هذه الحروف خمسة - لأنّه أسقط (أنَّ) المفتوحة، لأنّ أصلها (إنَّ) المكسورة - فقال 2/131:"هذا باب الحروف الخمسة الّتي تعمل فيما بعدها كعمل الفعل فيما بعده؛ وهي: (إنّ) و (لكنَّ) و (ليتَ) و (لَعَلَّ) و (كأَنَّ) ".
7 في أ: يذكر.
8 هذا مذهب الخليل، وسيبويه، وجمهور البصريّين، والفرّاء.
وقال قومٌ منهم المالقيّ - صاحب رصف المباني -، وأبو حيّان: إنها بسيطة.
يُنظر: الكتاب 3/151، والأصول 1/230، وسرّ صناعة الإعراب 1/303، وشرح الجمل 1/449، والبسيط 2/762، ورصف المباني 284، والارتشاف 2/128، والجنى الدّاني 568، 569، والمغني 252، والهمع 2/151، والأشمونيّ 1/271.