فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 901

بَابُ التَّثْنِيَةِ

وَرَفْعُ مَنْ1ثَنَّيْتَهُ بِالأَلِفِ ... كَقَوْلِكَ: الزَّيْدَانِ كَانَا مَأْلَفِي

التَّثْنِيَةُ: ضَمُّ الشّيء إلى مِثْلهِ.

والغرض بها: الاختصارُ، وحُسْنُ التّركيبِ.

وأصلُها: العطفُ؛ ويدلُّ على ذلك قولُ الرّاجز:

لَيْثٌ وَلَيْثٌ فِي مَحَلٍّ ضَنْكِ2 ...

[20/أ] وقال غيرُه:

كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّهَا وَالْفَكِّ3 ...

1 في متن الملحة 12: وَرَفْعُ مَا ثَنَّيْتَهُ.

2 هذا صدرُ بيتٍ من الرّجز، وعجزه:

كِلاَهُمَا ذُوْ أَشَرٍ وَمَحْكِ

يُنسب إلى واثِلة بن الأسْقَع - الصّحابي -، كما يُنسب إلى جحدر بن مالك الحنفيّ.

و (الضَّنْك) : الضّيق. و (الأَشَر) : البطر. و (المحْك) : اللَّجاج.

والشّاهد فيه: (لَيْثٌ ولَيْث) على أنَّ أصل المثنى العطف بالواو؛ فلذلك يرجع إليه الشاعر في الضرورة كما هُنا؛ فإنّ القياس أن يقول: ليثان، لكنَّه أفردهما وعطف بالواو لضرورة الشِّعر.

يُنظر هذا البيت في: أمالي ابن الشّجريّ 1/14، وأسرار العربيّة 48، والمقرّب 2/41، وشرح الجمل 1/137، واللّسان (درك) 10/420، والهمع 1/145، والخزانة 7/461.

3 هذا صدرُ بيتٍ من الرّجز، وعجزه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت