فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 901

القسم الثاني: قسم التحقيق (تابع)

بَابُ الإِغْرَاءِ [وَالتَّحْذِيرِ] 1:

وَالنَّصْبُ فِي الإِغْرَاءِ غَيْرُ مُلْتَبِسْ ... وَهْوَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ فَافْهَمْ وَقِسْ

تَقُولُ لِلطَّالِبِ خِلاَّ بَرَّا ... دُونَكَ زَيْدًا2 وَعَلَيْكَ عَمْرَا

[83/ب]

الإغراء هو: التّحضيض على الفعل الّذي يُخشى فواتُه3.

والمُغْرَى به منصوبٌ بِلُزوم إضمار العامل4 فيه في ألفاظٍ يختصّ بها التّحذير والإغراء.

فالإغراء ألفاظُه: (عليك) - بمعنى: الزم -، و (دونك) و (عندك) و (شأنُك) - بمعنى: خُذْ من حضرتك، وتناول من قريب5-؛ فتقول

1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.

2 في متن الملحة 31، وشرح الملحة 231: دُونَكَ بِشْرًا.

3 أي: لكونِه محبوبا؛ وهذا التّعريف هو ما نصَّ عليه الحريريّ في شرحه على ملحته 231.

وقد عرّفه ابن مالكٍ في شرحه على الكافية الشّافية بقوله 3/1379:"إلزامُ المخاطَب العكُوفَ عَلَى ما يُحْمَدُ العُكوفُ عليه من مُوَاصَلةِ ذَوي القُرْبى، والمُحافظة على عُهُودِ المُعَاهَدين، ونحو ذلك".

وقال ابن هشام: (( هو تنبيه المخاطَب على أمرٍ محمودٍ ليفعَلَه ) ). أوضح المسالك 3/114.

4 يجب إضمارُ عامل الإغراء إذا كان معطوفا، أو مكرّرًا، نحو: (الصّلاةَ والصّيامَ) و (النّجدةَ النّجدةَ) ؛ وإنْ كان بغير تكرار أو عطف جاز إضمارُ عامله، نحو: (الصّلاة) .

يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1379، وابن النّاظم 609، وشرح التّحفة الورديّة 329، وأوضح المسالك 3/114، وابن عقيل 2/276، والتّصريح 2/195، والأشمونيّ 3/192.

5 في تفسير معاني هذه الكلمات تقديم وتأخير، يتّضحُ ذلك من قول الحريري في شرحه على الملحة 231:"فإذا قلت: (عليك زيدًا) نصبته على الإغراء، ومعناه: خذ زيدًا فقد علاك؛ وإذا قلت: (عندك عمرًا) فالمعنى: خذه من حضرتك؛ وإذا قلت: (دونك بشرًا) فمعناه: خذه من قربك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت