فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 901

[بَابُ رُبَّ]1:

وَرُبَّ أَيْضًا ثُمَّ مُذْ فِيمَا حَضَرْ ... مِنَ الزَّمَانِ دُوْنَ مَا مِنْهُ غَبَرْ

تَقُولُ: مَا رَأَيْتُهُ2 مُذْ يَوْمِنَا ... وَرُبَّ عَبْدٍ كَيِّسٍ مَرَّ بِنَا

(رُبَّ) : حَرْفُ جرٍّ3؛ معناه: التّقليل4، ويختصّ بدخوله على الظّاهر، وبالنّكرات دون المعارِف، وقد تخفَّف كقول الشّاعر:

أَزُهَيْرُ إِنْ يَشِبِ الْقَذَالُ فَإِنَّهُ ... رُبَ هَيْضَلٍ لَجِبٍ لَفَفْتُ5 بِهَيْضَلِ6

1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

2 في شرح الملحة 122: تَقُولُ: مَا لَقِيتُهُ.

3 هذا قولُ البصريّين، وذهب الكوفيّون إلى أنّ (رُبَّ) اسم.

تُنظر هذه المسألة في: الإنصاف، المسألة الحادية والعشرون بعد المائة، 2/832، وائتلاف النّصرة، فصل الحروف، المسألة الرّابعة، 144، والهمع 4/173.

4 اختلف النّحويّون في معنى (رُبّ) على أقوال:

1-القول الأوّل: أنّها للتّقليل دائما؛ وهو مذهب الجمهور، وعليه الشّارح.

2-القول الثّاني: أنّها للتّكثير دائما.

3-القول الثّالث: أنّها تكون للتّقليل والتّكثير.

4-القول الرّابع: أنّها أكثر ما تكون للتّقليل، والتّكثير بها نادر.

5-القول الخامس: أنّها أكثر ما تكون للتّكثير، والتّقليل بها نادر.

6-القول السّادس: أنّها حرفُ إثباتٍ، لم يوضع لتقليل ولا تكثير، بل ذلك مستَفادٌ من السِّياق.

7-القول السّابع: أنّها للتّكثير في موضع المُباهاة والافتخار.

8-القول الثّامن: أنّها لمُبْهَم العدد؛ تكون تقليلًا وتكثيرًا.

يُنظر: الجنى الدّاني 439، والهمع 4/174.

5 في أ: كففت، وهو تحريف.

6 هذا بيتٌ من الكامل، وهو لأبي كبيرٍ الهذلي.

(أزهير) : الهمزة للنّداء؛ وزهير: مرخم زُهيرة وهي ابنته.

و (القَذال) : ما بين الأذنين والقفا؛ وهو أبطأ الرّأس شيبا.

و (الهيضل) : الجماعة من النّاس. و (لَجِب) - بفتح اللاّم، وكسر الجيم: كثير الجلبة، مرتفع الأصوات؛ ويروى في مكانه (مَرِس) -بفتح فكسر -، ومعناه: شديد. و (لففت) : جمعت.

والشّاهد فيه: (رُبَ هيضل) حيث جاءت (رُبّ) بالتّخفيف.

يُنظر هذا البيت في: ديوان الهذليّين 2/89، والأزهيّة 265، وأمالي ابن الشّجريّ 2/179، 3/48، والإنصاف 1/285، وشرح المفصّل 8/31، والمقرّب 1/200، ورصف المباني 270، والخزانة 9/535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت