فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 901

بَابُ مَا الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ لَيْسَ:1

وَمَا الَّتِي تَنْفِي كَلَيْسَ النَّاصِبَهْ ... فِي قَوْلِ سُكَّانِ الْحِجَازِ قَاطِبَهْ

فَقَوْلُهُمْ: مَا عَامِرٌ مُوَافِقًا ... كَقَوْلِهِمْ: لَيْسَ سَعِيدٌ صَادِقًا

[95/ ب]

(ما) في لغة أهل الحجاز ترفع الاسم وتنصب الخبر إذا كان الخبر مؤخّرًا منفيًّا؛ لأنّهم شبّهوها بـ (ليس) ، نحو قوله تعالى: {مَا هَذَا بَشَرًا} 2، وقولُه تعالى: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} 3.

وفي لغة بني تميم لا تعمل شيئًا، فيرفع ما بعدها بالابتداء والخبر؛ فهي عندهم كحروف الاستفهام الدّاخلة على الاسم والفعل4؛ فليس عملها في أحدهما بأولى من الآخر.

وشَبَهُها بـ (ليس) من ثلاثة أوجُهٍ؛ وهي:

دخولها على المبتدأ والخبر، وكونها5 للنّفي، وكون النّفي نفي حالٍ.

ومن شرط إعمالها: فقدان الزّيادة6، وبقاء النّفي7؛ فإن وُجدت

1 في أ: الّتي بمعنى ليس.

2 من الآية: 31 من سورة يوسف.

3 من الآية: 2 من سورة المجادلة.

4 ولأنّ (ما) حرف غير مختصّ؛ لدخوله على الاسم، نحو: (ما زيدٌ قائم) ، وعلى الفعل، نحو: (ما يقوم زيد) وما لا يختصّ فحقّه ألاّ يعمل. ابن عقيل 1/279.

5 في أ: كونهما.

6 في ب: الزّائدة.

7 وتأخير الخبر. يُنظر: ابن النّاظم 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت