(ليس) لا نظير له في1 الأفعال؛ لأنّه فعلٌ ثُلاثيّ، ياؤُه ساكنة؛ ويختصّ2 بدخول (الباء) في خبره، كقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} 3؛ فالجارّ والمجرور في موضع نصبٍ4.
وقد تُزاد هذه الباء في خبر (كان) إذا دخل عليها (ما) ، كقولك: (ما كان زيدٌ بخارج) فإنْ عطفت على الخبر5 جاز في المعطوف الجرُّ على اللّفظ، كقولك: (ليس زيد بكاتبٍ ولا فقيهٍ) ، والنّصبُ على الموضع6، كقول الشّاعر:
مُعَاوِيَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ ... فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلاَ الْحَدِيْدَا7
1 في أ: من.
2 أي: عن بقيّة الأفعال لا مطلقًا.
3 من الآية: 172 من سورة الأعراف.
4 وهو خبرُ ليس.
5 أي: خبر ليس المجرور بـ (الباء) .
6 فتجرّ (فقيه) عطفًا على لفظ (كاتب) ، وتنصب (فقيه) عطفًا على موضع كاتب.
7 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لعُقَيْبَة الأسديّ.
و (معاوي) : ترخيم معاوية بن أبي سفيان. و (أسجح) : أرفق وسهّل.
والشّاهد فيه: (ولا الحديدا) حيث عطف على خبر ليس المجرور بالنّصب، وهذا العطف على الموضع.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 1/67، والمقتضب 2/338، 4/112، وسرّ صناعة الإعراب 1/131، وأمالي القالي 1/36، والإنصاف 1/332، وشرح المفصّل4/9، ورصف المباني 202، واللّسان (غمر) 5/389، والمغني 621، والخزانة 2/260.