فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 901

(ليس) لا نظير له في1 الأفعال؛ لأنّه فعلٌ ثُلاثيّ، ياؤُه ساكنة؛ ويختصّ2 بدخول (الباء) في خبره، كقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} 3؛ فالجارّ والمجرور في موضع نصبٍ4.

وقد تُزاد هذه الباء في خبر (كان) إذا دخل عليها (ما) ، كقولك: (ما كان زيدٌ بخارج) فإنْ عطفت على الخبر5 جاز في المعطوف الجرُّ على اللّفظ، كقولك: (ليس زيد بكاتبٍ ولا فقيهٍ) ، والنّصبُ على الموضع6، كقول الشّاعر:

مُعَاوِيَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ ... فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلاَ الْحَدِيْدَا7

1 في أ: من.

2 أي: عن بقيّة الأفعال لا مطلقًا.

3 من الآية: 172 من سورة الأعراف.

4 وهو خبرُ ليس.

5 أي: خبر ليس المجرور بـ (الباء) .

6 فتجرّ (فقيه) عطفًا على لفظ (كاتب) ، وتنصب (فقيه) عطفًا على موضع كاتب.

7 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لعُقَيْبَة الأسديّ.

و (معاوي) : ترخيم معاوية بن أبي سفيان. و (أسجح) : أرفق وسهّل.

والشّاهد فيه: (ولا الحديدا) حيث عطف على خبر ليس المجرور بالنّصب، وهذا العطف على الموضع.

يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 1/67، والمقتضب 2/338، 4/112، وسرّ صناعة الإعراب 1/131، وأمالي القالي 1/36، والإنصاف 1/332، وشرح المفصّل4/9، ورصف المباني 202، واللّسان (غمر) 5/389، والمغني 621، والخزانة 2/260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت