فكأنّه يقول: يكون عسل وماء [في] 1 مزاجها"."
[أو هو] 2 منصوبٌ بـ (كان) [95/أ] نفسها؛ وهو معرفة بمنزلة [قولك] 3: حالها أو جملتها؛ و (العسل) و (الماء) جنسان؛ فلم يُرد عسلًا من الأعسال ولا ماءً من المياه؛ فصارا4 في حكم المعرفة، ومنه قولُ الآخر:
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعَا ... و َلاَ يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكِ الْوَدَاعَا5
فلمّا نعت (الموقف) بـ (منك) تقرّب من المعرفة، و (منك) متعلّق باستقرارٍ محذوفٍ.
وَالْبَاءُ تَخْتَصُّ بِلَيْسَ فِي الْخَبَر ... كَقَوْلِهِمْ: لَيْسَ الْفَتَى بِالْمُحْتَقَرْ
1 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق.
2 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق.
3 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ وهي من شرح الجمل لابن بابشاذ.
4 في كلتا النّسختين: فصار؛ والأولى إثبات ألف الاثنين في الفعل؛ لأنّ الحديث عن العسل والماء.
5 هذا بيتٌ من الوافر، وهو للقطاميّ.
و (ضباعا) : ترخيم ضُباعة: اسم امرأة؛ وهي: ضُباعة بنت زفر بن الحارث الكلابيّ.
والشّاهد فيه: (ولا يكُ موقفٌ منك الوداعا) حيث جعل اسم (يَكُ) نكرة وهو (موقف) وخبرُها معرفة وهو (الوداعا) ؛ وهذا يجوز في ضرورة الشّعر فقط، وحسّن ذلك وصف (الموقف) بالجارّ والمجرور الّذي هو (منك) ؛ والتّقدير: موقفٌ كائنٌ منك؛ والنّكرة إذا وصفت قربت من المعرفة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 2/243، والمقتضب 4/94، والأُصول 1/83، والجمل 46، واللّمع 87، وشرح المفصّل 7/91، وشرح التّسهيل 1/356؛ والمغني 591، والهمع 2/96، والخزانة 9/284، والدّيوان 37.