ويروى برفع (المزاج) ونصب (العسل) ، و (الماء) مرفوع بتقدير فعلٍ، والتّقدير: خالطها ماء1.
الثّالثة: ما عليه البيت2؛ وفيه قولٌ لأبي عليّ الفارسيّ يخرجه3 من حيّز الضّرورة، قال4:"مزاجُها ينتصب5 على الظّرف6 تشبيهًا، وإذا كان ظرفًا لم ينتصب7بـ (كان) وجرى مجرى: عندك8 رجل؛"
1 وهي رواية أبي عثمان المازنيّ، حيث جعل (مزاجها) الاسم، ونصب (عسلًا) على الخبر؛ فقال: (( يكون مزاجُها عسلًا، ورفع(ماء) بفعل مضمَر دلّ عليه الكلام، كأنّه قال: وخالطها ماء )).
يُنظر: المقتضب 4/92، وشرح أبيات سيبويه للسّيرافيّ 1/51، والمقتصد 1/404، والإفصاح 64، والخزانة 9/227، والحُلل في شرح أبيات الجُمل 49.
2 أي: نصب (مزاجها) خبرًا لـ (كان) مقدّمًا، وهو معرفة، ورفع (عسل) وما عُطف عليه اسمًا لـ (كان) مؤخّرًا مع كونه نكرة.
يُنظر: الكتاب 1/47، وتحصيل عين الذّهب 78، وشرح أبيات سيبويه للسّيرافيّ 1/50، 51، والإفصاح 63، والخزانة 9/226، 281.
وهُناك تخريجٌ آخر على هذه الرّواية على أنّ الشّاعر أراد (مزاجًا لها) فنوى بالإضافة الانفصال، فأخبر بنكرة عن نكرة.
يُنظر: الحُلل في شرح أبيات الجُمل 48، والخزانة 9/283.
3 في أ: تخريجه.
4 لم أجد هذا القول فيما وقفت عليه من كتبٍ لأبي عليّ الفارسيّ.
ويُنظر: شرح الجمل لابن با بشاذ جـ1/ ق 50/أ، والحُلل في شرح أبيات الجُمل 48، والمغني 912، والخزانة 9/283، 284.
5 في ب: نصب.
6 في ب: الظّرفيّة.
7 في ب: ينصب.
8 في أ: كان عندك.